عبدالله ضريبينة –
في مشهد مأساوي يهز الضمير الإنساني، شهدت جماعة تاكونيت بإقليم زاكورة حادثًا مؤلمًا، تمثل في سقوط طفل داخل حفرة عميقة مليئة بالقضبان الحديدية، تعود لأشغال مفتوحة بمحيط ما يعرف بـ”واد المأسي”، وسط غياب تام لأي تدابير وقائية أو إجراءات سلامة ميدانية.
الواقعة التي صدمت الساكنة المحلية كشفت عن واقع خطير من الاستهتار بأرواح المواطنين، في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة في البنية التحتية، وتراجع ملحوظ في الإنارة العمومية ليلاً، ما يزيد من خطورة التنقل في الأحياء خاصة للأطفال، الذين يُفترض أن تُهيأ لهم فضاءات آمنة بدل أن تُزرع في طريقهم مصائد قاتلة.

الموقع الذي شهد الحادث يفتقر لأي لافتات تعريفية بالمشروع، أو إشارات تشوير، أو حواجز وقائية، ما يُعدّ خرقًا صريحًا لمعايير السلامة التي تُفرض قانونًا على أي مشروع عمومي، و ما يعتبر إهمالا جسيما يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى التزام الجهات المكلفة بتتبع الأشغال، والمسؤولية القانونية والأخلاقية للجهات الوصية.
الساكنة، التي عاشت لحظات من الرعب والصدمة، عبّرت عن استيائها من هذا الإهمال المستمر، حيث لا تُحترم شروط الحماية في مواقع يفترض أن تكون مغلقة أو محاطة بسياجات لتفادي اقتراب المارة و خاصة الأطفال، حيث أنه في بيئة تفتقر لأبسط شروط الحياة الكريمة، يصبح تجاهل هذه الأمور ضربًا من التهاون الذي لا يُغتفر.
المجتمع المدني المحلي يطالب بتحمل المسؤولية الكاملة من قبل الجهات المعنية، وفتح تحقيق عاجل لمعرفة ظروف وأسباب هذا الحادث الخطير، مع ضرورة محاسبة المتورطين في أي تقصير، واتخاذ إجراءات فورية لإعادة تأهيل الورشات المفتوحة وفق المعايير القانونية المعمول بها.
و في وقتٍ تعرف فيه المنطقة درجات حرارة مفرطة، كان الأولى التفكير في مشاريع تحمي الأطفال من لهيب الصيف، مثل المسابح أو الفضاءات الترفيهية، لا أن تُحفر حُفر تهدد حياتهم وتسرق طفولتهم في غفلة من الجميع.
