عبدالله ضريبينة –
شهدت ثانوية لالة عودة السعدية بحي سيدي سوسان في المدينة العتيقة بمراكش، حادثاً مؤلماً، و ذلك بعدما تعرضت إحدى التلميذات لإصابة خطيرة على مستوى الرجل، إثر محاولتها النجاة من حريق اندلع داخل المجمع السكني الداخلي للمؤسسة التعليمية.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة ديسبريس TV، فإن الحريق الذي شبّ قبل أسبوع بالمجمع الداخلي كشف عن غياب وسائل السلامة الأساسية، أبرزها منافذ الإغاثة وسلالم النجاة، مما اضطر التلميذة إلى القفز من إحدى النوافذ لإنقاذ نفسها، وهو ما تسبب لها في كسر خطير استدعى خضوعها لعملية جراحية بمستشفى ابن طفيل.
وفي تصريح للجريدة، أكد رئيس إحدى جمعيات المجتمع المدني بالمدينة العتيقة أن التلميذة دخلت غرفة العمليات صباح اليوم، دون أن تحظى بأي متابعة أو دعم من إدارة المؤسسة، أو من المصالح التربوية المختصة، وعلى رأسها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي.
وقد أثار الحادث استياء واسعاً طبع الرأي العام المحلي، وسط دعوات بضرورة فتح تحقيق عاجل وترتيب المسؤوليات، لاسيما في ظل ما وُصف بـ”الغياب التام” للجهات المسؤولة، سواء على مستوى المؤسسة التعليمية أو الأكاديمية، إضافة إلى تقاعس من يفترض أن يلعبوا دور “الحكماء” في تدبير مثل هذه الأزمات.
وفي ظل هذه التطورات، يطالب فاعلون مدنيون وتربويون بتدخل صارم وفوري من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لوضع حد لمثل هذه الاختلالات التي تهدد حياة التلميذات والتلاميذ، وضمان توفير شروط السلامة داخل المؤسسات التعليمية، خصوصاً تلك التي توفر خدمات الإيواء الداخلي.
