أبو رضى
تحولت ليلة عيد الأضحى إلى فاجعة مأساوية في أحد أحياء العاصمة الاقتصادية، بعدما لقي شاب يبلغ من العمر 19 سنة مصرعه، في الساعات الأولى من صباح العيد، إثر استهلاكه جرعة زائدة من مخدر “البوفا”.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الثانية صباحًا، داخل أحد المنازل بدرب الفريحة، التابع لمنطقة بسباتة، عمالة مقاطعات مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، وذلك أثناء جلسة غير قانونية جمعت ثلاثة أشخاص، حيث استهلكوا الكحول ومجموعة من المواد المخدرة من بينها “البوفا”، وهي مادة معروفة بخطورتها الشديدة وتأثيرها السريع على الجهاز العصبي.
الشاب، الذي كان من بين المشاركين في الجلسة، فقد وعيه بشكل مفاجئ بعد تعاطيه كميات مفرطة من المخدر، ولم تفلح محاولات رفاقه في إنقاذه، حيث فارق الحياة أثناء محاولتهم نقله من المنزل، مما دفعهم إلى تركه والفرار من المكان.
عقب إشعارها بالحادث، حلت مصالح الأمن الوطني بعين المكان، مرفوقة بعناصر الشرطة العلمية والسلطات المحلية، بالإضافة إلى فرق الوقاية المدنية، حيث تم تأمين محيط المنزل وفتح تحقيق عاجل في الواقعة.
المعاينات الأولية التي أجرتها الشرطة العلمية لم تُسجل وجود أي علامات عنف أو آثار ضرب على جسد الضحية، مما يعزز فرضية الوفاة بسبب تعاطي جرعة زائدة من المواد المخدرة. وقد تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة واستكمال مجريات التحقيق.
الواقعة تسلط الضوء من جديد على تنامي ظاهرة استهلاك المخدرات الصناعية وسط فئات الشباب، وتدق ناقوس الخطر بشأن سهولة الوصول إلى مواد شديدة الخطورة دون رقابة أو توعية كافية بمخاطرها القاتلة.
