حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد خطيب –

شهد حي النهضة، وتحديدًا شارع بئر أنزران بمدينة الزمامرة، يومه الجمعة 4 أبريل الجاري حادثًا مأساويًا، بعد العثور على جثة امرأة مسنة، تبلغ من العمر حوالي ثمانين عامًا، داخل منزلها في حالة تحلل متقدمة.

 

جاء اكتشاف الجثة بعدما لاحظ الجيران انبعاث رائحة كريهة من منزل الضحية، التي كانت تعيش بمفردها منذ شهور بعد وفاة زوجها، دون أن يكون لها أبناء أو أقارب يتابعون أحوالها.

 

و قد تم إبلاغ السلطات المحلية، حيث تدخلت المصالح الأمنية، وبعد الحصول على إذن من النيابة العامة، تم اقتحام المنزل ليتم العثور على جثة المرأة داخل إحدى الغرف، يتبين أنها فارقت الحياة منذ فترة طويلة.

 

وعلى الفور، باشرت عناصر الشرطة القضائية تحقيقًا موسعًا، حيث تم رفع الأدلة من مسرح الحادث، فيما نُقلت الجثة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي من أجل تحديد سبب الوفاة، ومعرفة ما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية.

 

هذا الحادث يسلط الضوء على ظاهرة عزلة كبار السن، الذين يعيشون بمفردهم دون متابعة أو اهتمام من أقاربهم أو الجيران، ما يجعلهم عرضة لمثل هذه المآسي، و هذا ما يكشف عنه وفاة هذه السيدة التي مرت دون أن يلاحظ أحد غيابها، إلى أن كشفتها رائحة الجثة، وهو ما يثير تساؤلات حول دور المجتمع في رعاية الفئات الهشة.

 

و في انتظار نتائج التشريح الطبي واستكمال التحقيقات، يبقى هذا الحادث المؤلم دعوة للتفكير بجدية في أهمية التضامن الاجتماعي، وضمان عدم ترك المسنين يواجهون مصيرًا مجهولًا في عزلة تامة، لا تُكتشف إلا بعد فوات الأوان.