حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

زهير دويبي –

تعيش الأسواق المالية العالمية حالة من الارتباك الهادئ. ففي نيويورك، المؤشرات تحلّق، بينما تتراجع في طوكيو، فيما تبدو أوروبا متريثة، كأنها تنتظر اللحظة المناسبة للتحرك.

هذا التباين يعكس حالة ترقب سياسي غير اعتيادية، خصوصًا في اليابان التي تستعد لانتخابات مفصلية قد تغيّر موازين الاقتصاد الآسيوي. في المقابل، يظهر المستثمرون في وول ستريت ثقة قد لا تستند إلى وقائع راسخة، في ظل استمرار التوترات بين الولايات المتحدة والصين، والقلق المتنامي من بطء تعافي الاقتصاد الأوروبي.

يرى البعض في هذا الهدوء الظاهري فرصة مؤقتة للمضاربين، فيما يعتبره آخرون هشاشة مغلفة بالأمل. في الأثناء، تراقب بنوك استثمار كبرى الوضع بصمت، بينما تتسرب ملاحظات من “دوائر داخلية” تُلمّح إلى احتمال حدوث تصحيح قاسٍ في الأسواق.

العالم المالي لا يحتمل الفراغ، وكل لحظة ترقّب تُترجم إما بربح سريع أو بخسارة وشيكة. وفي النهاية، لا أحد يدري من يُمسك فعلاً بخيوط اللعبة.