حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

منير أديب –

أثار مهرجان “الفُقْطان”، المنظم بمدينة مراكش، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية المحلية، بعد تصريحات منسوبة إلى المسؤول الإعلامي للمهرجان، أفاد فيها بعدم رغبة الإدارة في استقبال كافة الصحافيين والصحافيات، بدعوى “القدرة الاستيعابية المحدودة” للأنشطة المبرمجة خلال الدورة الحالية.

 

وبحسب ما أوردته وسيلة إعلامية وطنية موثوقة، فقد أوضح المتحدث ذاته، في مكالمة هاتفية، أن المهرجان “غير قادر على تحمل حضور جميع الإعلاميين”، مشيراً إلى “عدم وجود نية صريحة لإشراك الصحافة المحلية” في تغطية الحدث، دون تقديم مبررات واضحة لهذا الاستبعاد.

 

وقد خلفت هذه التصريحات استياءً كبيراً في صفوف الصحافيين بمدينة مراكش، الذين اعتبروا الموقف تهميشاً غير مبرر وتناقضاً مع مبادئ الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة، خاصة وأن الإعلام المحلي كان دائماً فاعلاً أساسياً في الترويج للموروث الثقافي والمساهمة في تنشيط الحياة الفنية بالجهة.

 

وفي غياب أي توضيح رسمي من إدارة المهرجان بخصوص معايير منح بطاقات الاعتماد، علمت الجريدة أن عدداً من المنابر الوطنية، القادمة من خارج المدينة، تلقت دعوات رسمية لتغطية التظاهرة، مما زاد من حدة الانتقادات بشأن تهميش الإعلام الجهوي.

 

ويخشى العديد من المهنيين أن تُكرَّس من خلال هذا السلوك منهجية جديدة في التعامل مع الصحافة المحلية، وهو ما من شأنه أن يؤثر سلباً على علاقة المهرجانات الثقافية بالإعلام الجهوي، الذي لطالما شكل دعامة أساسية للتنمية الثقافية وتعزيز التواصل مع الساكنة.

 

وفي انتظار توضيحات من الجهة المنظمة، تبقى الأسئلة معلقة حول مدى احترام مبادئ الشفافية والانفتاح، وحول الخلفيات الحقيقية وراء هذا الإقصاء، الذي يُعد مساً بمبدأ تكافؤ الفرص في تغطية التظاهرات الثقافية الكبرى.