فاطمة حطيب
مسرحية “3 و داما” عمل درامي تواصل به فرفة “فرجة البهجة” للمسرح جولتها الوطنية، عبر ربوع المملكة لتحط الرحال بمدينة بني ملال.
العمل من تأليف “محمد بوبو” و تشخيص كل من “فريد الركراكي” و “بن عيسى الجيراري”، الذي زاوج في هذا العمل بين التشخيص و الإخراج، و هو يجمع كل مقومات النجاح الذي خلق لدى الجمهور متعة و تفاعلا كبيرين، ذلك أنه يسلط الضوء على شريحة معينة من المجتمع تئن تحت ثقل المعاناة، فتستبدل المسرحية أمام هذا الوضع المأزوم، المأساةَ بالفكاهة و التراجيديا بالكوميديا، لتصل الرسالة كما أُريد لها، غير أن اللافت أن العرض لا يقترح حلولا بل يبقي عليها معلقة.
و ما ميز عرض فرقة “فرجة البهجة” هاته و بحسب “الجيراري”، أنها وصلت خلال جولتها إلى مناطق لم يصلها المسرح من قبل، و أنها تبنت طريقة متفردة في إشراك الجمهور في العروض، حيث ينتقل المتفرج من حالة التلقي إلى حالة الفعل و التشخيص رفقة الممثلين المسرحيين، ما يمكن من سبر أغوار هذا المتفرج، حيث تطفو مكوناتها على السطح بين ما هو سعادة و ما هو معاناة، و هي العملية التي أعطت ثمارها خارج المغرب مع الأجانب، في إطار ما يندرج ضمن المسرح التفاعلي.
