حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

_وفاء جميل_

ارتأى منعش عقاري بالناظور، أن يؤثت إحدى التجزئات السكنية بحي المطار بفكرة فريدة من نوعها، بعد تجهيزها بالمناطق والمرافق الضرورية للسكن.

وعادة ما يبني الملاك العقاريون، مساجد قريبة من التجزئات والمجمعات السكنية، بالإضافة إلى المرافق والمساحات الخضراء، إضافة إلى المسالك الطرقية والإنارة العمومية والماء وقنوات الصرف الصحي ومختلف متطلبات البنيات التحتية العصرية، إلا أن صاحب المشروع ارتأى تخصيص مساحة كبرى لمكتبة عمومية، يستفيد منها أبناء الأحياء المجاورة والعموم.

المكتبة العمومية التي سميت بنفس اسم الفكرة، (القمر) تضم طوابق للدراسة وعرض الكتب، ومرافق أخرى.

وتعتبر الفكرة في حد ذاتها سابقة، بين أفكار المستثمرين في العقار، حيث لا تسود عقليات المستثمرين في كثير من الأحيان ميولات نحو ما هو ثقافي لا مادي، كما سيكلف المشروع مبالغ مالية، فيما يبقى مسخرا للعموم.

وخلال عقود من الزمن، والناظوريون يطالبون المجالس المنتخبة، والسلطات العليا بإحداث مكتبة عمومية بالمدينة، لعل أبرز هذه المطالبات مطالبة فعاليات جمعوية ومثقفة سابقا وزارة الثقافة جهويا بالفكرة، ووعد رئيس المجلس الجماعي السابق  لهم بجعل مقر المقاطعة الأولى القديم مقرا لمكتبة عمومية مسماة باسم مكتبة القمري، فيما نادت أصوات أخرى بعد ذلك بإنشاء مكتبة عمومية.

لكن وفي الوقت الذي لم تتحقق فيه وعود المنتخبين ،تتحقق رغبة  المثقفين والطلبة من طرف هذا المنعش العقاري الذي أبان عن حس ثقافي عالي حبذا لو تبناه معظم المنعشين العقاريين بالمغرب.