حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

نورالدين فراحي-

العيطة الجبلية التي تبدو وفي نماذج كثيرة منها ، دالة هادئة رومانسية حالمة تسعى إلى تبليغ الرسالة إلى المتلقى عبر التطريب والتنغيم فيما لا تحفل موسيقى جهجوكة بأي رسالة من غير رسالة الموسيقى ذاتها إنها آلية ولعل هذا البعد ما جعل بعض الدارسين ينظرون إلى الفرقة من خارج دائرة العيطة الجبلية؛هذا بالإضافة إلى الأدوات المستعملة في كليهما وعلى النحو الذي يؤكد الفرق بينهما ومن هذه الناحية تعتمد العيطة الجبلية على أدوات وثرية إيقاعية مثل الكمبري والعود والكمنجة والبندير والدف،فيما تعتمد جهجوكة على آلات الطبول والغيطات والشابة والتعارج والبندير وهذا ما يجعل موسيقى جهجوكة صاخبة وخشنة،ولذلك ليس من الغريب أن يكون لها أكثر من إمتداد في الموسيقى الغربية وفي مقدمتها موسيقى الروك والجاز وقد أفضى التمازج مع الموسيقى الغربية بالفرقة إلى أن تنال شهرة منقطعة النظير داخل العالم الغربي،وخصوصا بعد تسلم نجل البشير العطار مشعل الفرقة بعد وفاة والده،واستقر بالولايات المتحدة الأمريكية في التسعينيات ساهم بدوره في توسيع دائرة هذا التمازج مما جعل منه سفير للتعريف بموسيقى جهجوكة في العالم،إن الأمر يتعلق بموسيقى موغلة في التاريخ والثقافة والتصوف موسيقى متوارثة عبر أجيال وقرون وذللدك هي وكما أجمع على ذلك أكثر من ناقد موسيقي غربي متخصص،أسطورة فرقة جهجوكة وأساتذتها الموسيقيين تلك الأسطورة الضاربة في الجذور في الجغرافية الثقافية المحلية لمنطقة أجبالة وفي الموسيقى الغربية الروك والجاز.