حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله ضريبينة –

في إطار المقاربة الوطنية الرامية إلى مكافحة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارات العمومية، أقدمت عناصر المركز القضائي التابع لسرية تمنصورت، يوم الثلاثاء، على توقيف موظف يشتغل بقسم التعمير بجماعة حربيل، وذلك على خلفية شكاية واردة عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن وقائع الرشوة.

وأفادت مصادر متطابقة أن أحد المواطنين تقدم بتبليغ رسمي يؤكد فيه تعرضه لمحاولة ابتزاز من طرف الموظف المعني، حيث يُشتبه في مطالبته بمقابل مالي غير مشروع نظير تسهيل مسطرة إدارية مرتبطة بملف تعميري. وعلى إثر ذلك، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفر عن ضبط المشتبه فيه في حالة تلبس وفقاً للضوابط القانونية الجاري بها العمل.

ووفق المعطيات ذاتها، جرى وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار البحث التمهيدي، بهدف تعميق الأبحاث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، مع عدم استبعاد الاستماع إلى أشخاص آخرين يُحتمل ارتباطهم بهذه الوقائع، قبل إحالته على أنظار القضاء لاتخاذ ما يراه مناسباً طبقاً للقانون.

وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى التصدي لمظاهر الفساد الإداري، خصوصاً داخل القطاعات الحساسة المرتبطة مباشرة بحقوق المواطنين، وفي مقدمتها قطاع التعمير الذي يشكل دعامة أساسية في تنظيم المجال العمراني وضمان المساواة في الولوج إلى الخدمات العمومية.

ويظل الرقم الأخضر إحدى الآليات المهمة لتعزيز ثقافة التبليغ عن الفساد وحماية المبلغين، بما يسهم في تخليق الحياة العامة وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، فضلاً عن كونه مؤشراً على تنامي وعي المواطنين بضرورة محاربة الرشوة باعتبارها مساساً مباشراً بحقوقهم الإدارية والاقتصادية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية، تتابع ساكنة حربيل وتامنصورت هذه القضية باهتمام بالغ، وسط مطالب متزايدة بتشديد آليات المراقبة وتعزيز الشفافية داخل مرفق التعمير، نظراً لارتباطه المباشر بمصالح المواطنين ومسارات الاستثمار والتنمية بالمنطقة.