حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبد الله خباز –

أصدرت محكمة الاستئناف بأكادير، مساء يوم الثلاثاء 14 أكتوبر الحاري، أحكاما قضائية وصفت بـ”الصرامة” في حق مجموعة من المتورطين في أحداث الشغب و التخريب، التي شهدتها منطقة أيت عميرة بإقليم شتوكة آيت باها، خلال الاحتجاجات الأخيرة التي عرفت إعلاميا باسم “احتجاجات جيل Z”.

و قد بلغ مجموع العقوبات 162 سنة سجنا نافذا، حيث تراوحت هذه العقوبات السجنية الصادرة، بين 3 و 15 سنة حسب درجة تورط كل متهم في الأحداث، التي تخللتها أعمال عنف و تخريب و إضرام النار في مركبات تابعة للقوات العمومية، ما تسبب في خسائر مادية جسيمة و إصابات متفاوتة الخطورة.

و في التفاصيل، قضت المحكمة بـ :

15 سنة سجنا نافذا في حق ثلاثة متهمين.

12 سنة لمتهم واحد.

10 سنوات لكل واحد من تسعة متهمين.

5 سنوات لمتهم واحد.

4 سنوات لمتهم واحد.

و 3 سنوات سجنا نافذا في حق متهمين اثنين.

و تأتي هذه الأحكام بعد جلسات مطولة، استمعت فيها المحكمة إلى دفوعات هيئة الدفاع و مرافعات النيابة العامة، التي شددت على خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة، و ما مثلته من تهديد جدي لأمن المواطنين و الممتلكات العامة و الخاصة، معتبرة أن ما حدث في أيت عميرة تجاوز التعبير السلمي المشروع، إلى التخريب و الاعتداء على رجال الأمن و مرافق الدولة.

و من جهتها، أكدت مصادر مطلعة أن هذه الأحكام تندرج في إطار حرص القضاء المغربي على تطبيق القانون بكل صرامة، ضد كل من يسعى إلى زرع الفوضى أو الإخلال بالنظام العام، مع التشديد على أن الاحتجاج السلمي حق مكفول دستوريا، لكن التخريب و العنف لا يمكن التسامح معهما بأي شكل من الأشكال.

و تجدر الإشارة إلى أن أحداث أيت عميرة، اندلعت في وقت سابق على خلفية دعوات مجهولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجاب لها عدد من الشباب، لتتحول في بعض المناطق إلى أعمال شغب و اعتداءات على الممتلكات العمومية و الخاصة، ما دفع السلطات الأمنية إلى التدخل لإعادة النظام و اعتقال المتورطين.

و بهذه الأحكام، تكون محكمة الاستئناف بأكادير قد وجهت رسالة واضحة، مفادها أن سيادة القانون فوق الجميع، و أن الحق في الاحتجاج لا يمكن أن يتحول إلى غطاء للفوضى أو المس بأمن الوطن و استقراره.