يونس علالي –
تشابكت احتمالات وفاة شاب ينحدر من دوار غيشاوة جماعة أولاد صباح إقليم برشيد، والذي عُثر على جثته داخل حاوية تبريد بمدينة الداخلة، بعد غياب دام أكثر من 12 عامًا عن أسرته، في غموض يثير العديد من التساؤلات التي تتجاوز مجرد الحادث المأساوي.
غياب الشاب الطويل عن أسرته، واستمراره في التواصل معهم لسنوات إلى أن انقطع فجأة قبل أربعة أشهر فقط، يشير إلى احتمال وقوعه في ظروف معقدة وربما خطيرة.
الاختفاء الطويل يطرح سيناريوهات متعددة قد تتراوح بين تعرضه للاختطاف، أو وقوعه ضحيّة تصفية جسدية، و ما يدعم هذه الفرضيات أكثر، أن العثور عليه داخل حاوية تبريد، مكان غير متوقع للعثور على جثة، يفتح الباب أمام افتراضات بوجود محاولة لإخفاء الجريمة، أو أن الوفاة وقعت في ظروف غير طبيعية.
في نفس الوقت، لا يمكن استبعاد أن أسباب الوفاة قد تكون طبيعية، لكن تأخر اكتشاف الجثة لمدة تفوق أربعة أيام، يشير إلى ضعف في الرصد والتبليغ من المحيط الذي كان يعيش فيه، أو ظروف خاصة حالت دون العثور عليه بسرعة.
العائلة المفجوعة، التي تركها الراحل في حالة صدمة، تُطالب بفتح تحقيق شفاف للتحري في كل هذه الجوانب، خصوصاً مع انعدام معلومات واضحة إلى الآن، ما يزيد من قلق وتوتر الساكنة المحلية، الذين يعيشون حالة من الذهول، أمام هذه القضية، التي تسلط الضوء على قضايا أكبر كالغياب الأمني، ضعف التضامن المحلي، وحالة المهاجرين المحليين المغتربين عن أسرهم.
عائلة الضحية تنتظر بفارغ الصبر نتائج التشريح الطبي، لكشف الملابسات الحقيقية التي قد تشكل مفتاحًا يفك لغز هذه الفاجعة.
