حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد راشدي

 

في عملية أمنية نوعية، تمكنت عناصر الشرطة بمدينة سيدي إيفني، فجر اليوم الجمعة 22 غشت، من إجهاض محاولة كبرى للتهريب الدولي للمخدرات وتنظيم الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، حيث أسفرت العملية عن حجز طن و922 كيلوغراما من مخدر الشيرا.

وأفادت مصادر أمنية أن التدخل الميداني جاء بعد تتبع دقيق لمعلومات تفيد بوجود نشاط مشبوه على مستوى أحد الشواطئ القريبة من المدينة. ومكّنت العملية من ضبط زورق مطاطي مجهز بمحركين قويين، على بعد نحو خمسة كيلومترات من سيدي إيفني في اتجاه مدينة تيزنيت، وعلى متنه سبعة أشخاص، إضافة إلى حاويات للبنزين وخمسين رزمة من المخدرات بلغ وزنها الإجمالي حوالي طنين من الشيرا.

وقد تم إخضاع الموقوفين لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد مستوى تورط كل واحد منهم في هذه الشبكة الإجرامية، وكذا الكشف عن امتداداتها المحتملة داخل المغرب وخارجه، فضلا عن التحقق من وجود ارتباطات لها مع شبكات دولية متورطة في تهريب المخدرات وتنظيم الهجرة السرية عبر السواحل الجنوبية.

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المكثفة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني لتجفيف منابع الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خاصة في ما يتعلق بتهريب المخدرات واستغلال السواحل المغربية في محاولات الهجرة غير النظامية نحو الضفة الأخرى من المتوسط.

وتؤكد هذه الضربة الأمنية مرة أخرى الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية في مواجهة مختلف أشكال الجريمة العابرة للقارات، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تسعى إلى استغلال الموقع الجغرافي للمغرب كنقطة عبور نحو أوروبا. كما تعكس العملية التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية والاستخباراتية، والحرص على حماية الشباب من مخاطر شبكات الهجرة السرية والاتجار الدولي بالمخدرات.

ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن معطيات إضافية حول باقي المتورطين والجهات التي تقف وراء هذه العملية، التي تُعد من بين أبرز الضربات الأمنية خلال الأشهر الأخيرة بسواحل جهة كلميم وادنون.