حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

عبدالله ضريبينة –

في تطور قضائي بارز، أصدرت الغرفة الجنحية بمحكمة النقض قرارًا يقضي بقبول الطعن بالنقض في الملف الجنحي المتعلق بالمتهم رضوان عمار، وذلك بعد مراجعة القرار الاستئنافي الذي كان قد قضى ببراءته من تهمة الارتشاء، وإدانته فقط بتهمة المشاركة في النصب.

وقد قررت المحكمة، بعد دراسة مستفيضة للوسائل المثارة في طعن النيابة العامة، إلغاء القرار المستأنف جزئيًا فيما قضى به من براءة المتهم من جنحة الارتشاء، لتعيد تكييف الأفعال المنسوبة له وتعتبره مُدانًا من أجل ارتكابه لجنحة الارتشاء والمشاركة في النصب.

وبناءً على ذلك، أصدرت الهيئة القضائية حكمًا جديدًا يقضي بـإدانة رضوان عمار من أجل ما نُسب إليه، والحكم عليه بـستة أشهر حبسًا نافذًا، منها شهران نافذان وأربعة أشهر موقوفة التنفيذ، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

ويأتي هذا القرار في سياق تأكيد محكمة النقض على دورها كضامن لاحترام القانون وسلامة تطبيقه من قبل محاكم الموضوع، وحرصها على عدم إفلات مرتكبي الجرائم المالية من المساءلة، خاصة في القضايا المرتبطة بالفساد والرشوة.

ومن شأن هذا الحكم أن يعيد النقاش حول قضايا الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام، ويؤكد على التوجه القضائي المتشدد في التصدي لجرائم الرشوة، بصرف النظر عن موقع أو صفة المعنيين بها.