عبدالله ضريبينة –
في حادثة تثير القلق بشأن تفشي مظاهر العشوائية والفساد في قطاع المعاملات العقارية، تعرض مواطن فرنسي مقيم بالمغرب لعملية نصب واحتيال خطيرة، استهدفت ممتلكاته الواقعة بدوار السبيطي، التابع لجماعة اثنين أوريكة بإقليم الحوز، وذلك من طرف طليقته، رغم توفره على كافة الوثائق القانونية التي تثبت حيازته وتصرفه في العقار، بالإضافة إلى شهادات عدد من الشهود العيان الداعمين لروايته.
وتعود تفاصيل القضية إلى محاولة الطليقة الاستيلاء على العقار المعني قبل استكمال إجراءات تسجيله رسمياً في المحافظة العقارية، في خرق صريح لمقتضيات القانون العقاري الجاري به العمل في المملكة، ولأبسط قواعد المعاملات العقارية السليمة.
وحسب مصادر مطلعة، فقد استغلت المعنية بالأمر بعض الثغرات في المساطر الإدارية، إلى جانب علاقات شخصية داخل محيط الجماعة القروية، لفرض أمر واقع، متجاوزة بذلك الضوابط القانونية والإجرائية.
وتعكس هذه القضية اختلالات خطيرة في منظومة المراقبة العقارية والعدلية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً وحازماً من الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة الداخلية، وزارة العدل، والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، من أجل التصدي لمثل هذه السلوكيات التي تسيء إلى مناخ الاستثمار، خاصة في ما يتعلق بثقة الأجانب المقيمين بالمغرب، والذين يشكلون جزءاً من الدينامية الاقتصادية المحلية.
وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يطالب المتضرر بفتح تحقيق نزيه وشفاف في ظروف وملابسات محاولة السطو على ممتلكاته، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه العملية، صوناً لحقوق الأفراد، وتعزيزاً لسيادة القانون، وردعاً لكل من تسوّل له نفسه التلاعب بمصير الناس وممتلكاتهم.
