سعيد السلاوي –
قضت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس، يوم الثلاثاء، بإدانة محامية بهيئة فاس بأربع سنوات سجناً نافذاً، على خلفية تورطها في قضية نصب واحتيال استهدفت رجال أعمال، وتمكنت من الاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة تُقدّر بمئات الملايين من السنتيمات.
كما أدانت المحكمة أعضاءً آخرين من الشبكة الإجرامية، من بينهم كاتبة المحامية التي حُكم عليها بسنتين حبسا نافذاً، بالإضافة إلى وسيطين صدر في حق كل منهما حكم بسنة ونصف سجناً نافذاً.
وبحسب مصادر مطلعة لجريدة “ديسبريس تيفي”، فقد توصلت المحامية المدانة إلى تسويات مع بعض الضحايا، من بينهم شقيقان، بوساطة من أفراد من عائلتها، حيث تعهدت بإرجاع جزء من الأموال مقابل الحصول على تنازل، الأمر الذي ساهم في تخفيف العقوبة الصادرة في حقها.
وتعود فصول هذه القضية إلى عملية أمنية نفذتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أسفرت عن توقيف خمسة أشخاص، بينهم امرأتان وشخص من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في انتمائهم لشبكة متخصصة في النصب والاحتيال.
وقد أظهرت التحقيقات أن الشبكة أنشأت شركة تجارية وهمية، استخدمتها كواجهة للإيقاع بالضحايا من المواطنين الراغبين في اقتناء سيارات وشاحنات جديدة ومستعملة، حيث أوهمتهم بعروض مغرية لاقتناء مركبات بأسعار منخفضة، بدعوى الحصول عليها من شركات كراء السيارات أو عبر مزادات عمومية.
وأسفرت هذه العمليات الاحتيالية عن الاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت 17 مليون درهم، دون تنفيذ أي من الالتزامات الموعودة.
