حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة –

في حادث مأساوي هزّ مدينة أرفود والرأي العام الوطني، فارقت أستاذة للغة الفرنسية الحياة صباح الأحد، متأثرة بجروح خطيرة ناتجة عن اعتداء جسدي مروّع تعرّضت له على يد أحد تلامذتها، البالغ من العمر 21 سنة، وذلك في الشارع العام، باستخدام أداة حادة لتنفيذ فعلته الشنيعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى 27 مارس المنصرم، حين أقدم التلميذ على الاعتداء على الأستاذة في ظروف لا تزال تفاصيلها الكاملة غامضة. وقد تم نقل الضحية في حالة حرجة إلى قسم العناية المركزة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، حيث خضعت للعلاج لأسابيع، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بخطورة الإصابات التي لحقت بها.

خلفت هذه الحادثة صدمة عميقة في صفوف الأسرة التعليمية، وأثارت موجة غضب واستنكار واسع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المواطنين والفاعلين التربويين عن حزنهم الشديد، واستيائهم من تنامي مظاهر العنف ضد الأطر التربوية.

وطالب عدد من النشطاء والهيئات الحقوقية بضرورة فتح تحقيق عاجل في ملابسات الحادث، إلى جانب تشديد العقوبات في مثل هذه الجرائم، والعمل على سنّ إجراءات عملية لحماية رجال ونساء التعليم داخل المؤسسات وخارجها، بما يضمن كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وفي ظل هذا المشهد الصادم، تتجدد الدعوات لإعادة الاعتبار لهيبة المدرسة العمومية، وتعزيز ثقافة الاحترام والمسؤولية لدى الناشئة، وسط تساؤلات حارقة حول مدى نجاعة المنظومة التربوية في معالجة مثل هذه الانحرافات السلوكية الخطيرة.