بوشعيب هارة
في إطار مكافحتها للأنشطة المشبوهة، وبعد تلقيها لشكايات متعددة بخصوص استغلال مجموعة من الأشخاص لمحلات التدليك في أنشطة غير مشروعة، داهمت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي لسرية بوسكورة التابعة للقيادة الجهوية للبيضاء، السبت الماضي ثلاث محلات تدليك “سبا” بالعاصمة الاقتصادية وضواحيها، تمكنت من خلالها من تفكيك شبكات إجرامية للدعارة والشذوذ الجنسي والاتجار في البشر.
و أوضحت مصادر ديسبريس أن عملية المداهمة التي نفذتها عناصر سرية الدرك الملكي بوسكورة بقيادة قائد المركز القضائي وتحت إشراف
قائد السريةوبتوجيهات من الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني، القائد الجهوي للدرك الملكي بالبيضاء، بينت بأن مراكز التدليك المذكورة يتم اتخاذها كأوكار خاصة بـ”الدعارة الراقية”أبطالها رجال أعمال كبار وسيدات متزوجات٠
و أفادت نفس المصادر أن هذه العملية أسفرت عن اعتقال المشتبه فيهم، و من بينهم رجال أعمال كبار و سيدات متزوجات في حالة تلبس في أوضاع مخلة بالحياء، إضافة إلى مسيري و مستخدمي المحلات الثلاث التي تم تحويلها إلى فضاءات لممارسة الجنس الشبيه بأفلام “البورنوغرافيا”، حيث يتم عرض عاملات وعمال الجنس على شكل “كاستنيغ” لإثارة غرائز الزبائن لاختيار من نال أو نالت إعجابهم، قبل الشروع في تقديم خدمات التدليك الجنسي الذي يتخذ أشكالا متعددة.
و حسب المصادر ذاتها فإن افتضاح أمر الموقوفين، تم بناءا على معطيات توصلت بها عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية بوسكورة، بعد اعترافات سيدة متزوجة كانت عاملة “ماساج” بما يروج داخل تلك المراكز، و ذلك بعد ظهور حملها الذي بلغ الشهر الثامن إثر علاقة غير شرعية مع أحد زبناء التدليك الجنسي، لتتفجر الفضيحة بعدما علم الزوج بالأمر حيث تقدم بشكاية للجهات المعنية كشف فيها صدمته من حمل زوجته واقتراب موعد ولادتها، رغم غيابه عن البيت لمدة سنة لاشتغاله خارج أرض الوطن.
وفي ذات السياق باشرت عناصر المركز القضائي بحثا قضائيا تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليتم استقدام الزوجة، التي لم تجد بدا من الاعتراف بأنها كانت تعمل بثلاث مراكز لـ”السبا” بالبيضاء ونواحيها، وأنها كانت تمارس الجنس مع الزبناء، قبل أن يظهر حملها الذي حاولت جاهدة نسبته إلى زوجها.
و من خلال التحقيقات الأولية تبين تورط أصحاب المحلات الثلاثة في تنظيم الدعارة الراقية والاتجار في البشر، واستغلال فتيات وتحويلهن من عاملات تدليك إلى ممارسات للجنس، لاستقطاب الباحثين عن هذا النوع من الأنشطة المحظورة، في ظل انتشار مجموعة من المراكز والمحلات الخاصة بـ”المساج”، التي تشتغل وفق القانون، لتحويل المقرات إلى فضاء للاستمتاع بلحظات ساخنة،
قوامها التدليك والجنس والشذوذ، بعيدا عن أعين المصالح الأمنية والشرطة، مقابل مبالغ مالية، قبل أن تجهض سرعة تدخل عناصر الدرك الملكي مخططاتهم التمويهية.
هذا و مباشرة بعد توقيف المشتبه فيهم تم الاحتفاظ بالجميع تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة ، وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في هذا النشاط الإجرامي الذي يروم إلى الاتجار بالبشر واستغلال هشاشة الفتيات والتحريض على الدعارة والفساد.
