حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بوشعيب هارة 

تمكنت  مصالح الدرك الملكي بسرية بوسكورة، التابعة للقيادة الجهوية بالبيضاء، ليلة الثلاثاء فاتح رمضان من وضع حد لأنشطة شبكة إجرامية مختصة في ترويج الزيوت المغشوشة، المعدة لتزويد المطاعم ومحلات صنع الشباكية وإنتاج مساحيق التجميل وزيوت المحركات، و حجز 6 أطنان من السلع المحظورة.

وأفادت مصادر ديسبريس، أن حجز البضاعة غير الصالحة للاستهلاك والاستعمال، تم بعد عملية مداهمة معمل سري بضواحي البيضاء، نفذتها عناصر سرية الدرك الملكي بوسكورة بقيادة قائد المركز القضائي يونس عاكفي، وتحت إشراف قائد السرية وتوجيهات من الكولونيل ماجور عبد المجيد الملكوني، القائد الجهوي للدرك الملكي بالبيضاء.

وأضافت المصادر ذاتها، أن العملية الأمنية التي تعتبر ضربة موجعة لشبكات تجارة المواد الفاسدة، تندرج في إطار التدخلات الاستباقية التي تقوم بها عناصر الدرك الملكي بوسكورة لمحاصرة مختلف أشكال الجريمة،.

وللإشارة، فقد تم من خلال العملية الإطاحة بأربعة أشخاص من ضمن الشبكة، التي يحرص أفرادها على تجميع الزيوت النباتية المستعملة على الصعيد الوطني، والتي لم تعد صالحة للاستهلاك، واقتنائها بأثمنة بخسة، بغرض إعادة تصفيتها وتدويرها وإعادة تصنيعها في إنتاج زيوت مغشوشة، قبل تصريفها بالأسواق الوطنية وتحقيق أرباح مهمة.

هذا و بعد توصل المصالح الدركية لبوسكورة بمعطيات تفيد وجود أنشطة مشبوهة، يتم القيام بها وسط معمل سري قامت بعملية ترصد و مراقبة سيارات تحمل إعلان ماركات  عالمية لزيوت المائدة والمحركات مما اضطرها إلى التدخل و شل حركة المشتبه فيهم وإرباك مخططاتهم، بعد أن عجزوا عن الإدلاء بأي وثائق تثبت قانونية أنشطتهم، قبل أن تتم محاصرة المتورطين بأدلة ضبط براميل وقوارير صدئة تضم زيوتا فاسدة ومواد كيماوية ومعدات تستعمل في المزج ومعمل سري لا يحمل معايير السلامة.

و قد أسفرت هذه العملية  عن حجز سيارة تحمل إشهار علامة تجارية دولية يتم استعمالها للتمويه، وسيارتين لنقل البضائع تحملان اسم شركة مختصة في توزيع الزيوت النباتية.

و حسب نفس المصادر فقد تم  إنجاز  خبرة على عينة من الزيوت المغشوشة المحجوزة، التي كانت معبأة داخل براميل صدئة، كشفت خطورتها على حياة مستهلكيها وصحة مستعمليها في التجميل، من خلال الأمراض التي يمكن التسبب فيها وحالات التسمم التي يمكن أن تنتج عنها، وكذا أضرارها على محركات الشاحنات والجرافات،بحيث يعمد الموقوفون إلى تعبئة قوارير بعلامات تجارية عالمية مزورة، بتلك الزيوت المغشوشة التي يعملون على تدويرها، انطلاقا من زيت المائدة المستعملة وغير الصالحة للاستعمال و يضيفون إليها مواد كيماوية، قبل الشروع في تزويد المطاعم بها، خاصة التي تطهو الأسماك ومحلات بيع حلويات “الشباكية”، التي يكثر الإقبال عليها في رمضان، على أساس أنها زيوت صالحة للطهو، وأخرى مخصصة لصناعة مواد ومساحيق التجميل ومحركات من نوع “الشاحنات والجرافات” رغم أنها لا تصلح للاستهلاك أو للاستعمال.

هذا و قد تم إيداع السيارات الثلاث بالمحجز البلدي وحجز البضاعة المحظورة، والاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي،بتعليمات من النيابة العامةقبل إحالتهم على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء لفائدة البحث والتقديم، بينما تتواصل الأبحاث لكشف امتدادات جرائم الشبكة، لإيقاف جميع المتورطين المحتملين.