– الحبيب ثابت
واقع مرير تعيشه ساكنة القبائل المحيطة بمدينة وادي زم ،حيث أصبحوا يتعرضون لسرقة المواشي ومضخات الماء المنصوبة على الآبار وكل شيء له قيمة ،يشكل شيئا يمكن أن يباع .هذا دون حسيب أو رقيب حيث يبدؤون بوأد كلاب الحراسة عن طريق إعطائهم السم المدسوس داخل اللحم أو السمك،ثم بعد ذلك يقومون بتنفيذ عمليات السرقة بعدما يتيقنوا بأن أصحاب هذه المواشي قد ناموا بعدما أنهكهم السهر والحراسة.
لقد أصبح سكان هذه القبائل محرومين من النوم ،بحيث يتناوبون على الحراسة إلى أن يأتي الصباح ،وأحيانا كثيرة ورغم حرصهم الكبير يُسرقون وهناك منهم من يتعرض للتعنيف من طرف هؤلاء اللصوص وتسلب مواشيه بالقوة.إنها فوضى عارمة تذكرنا بأيام السيبة التي كان يحكي لنا عنها الأجداد،فما يكاد الإنسان يتمعن في سرقة ما ويحاول أن يتحرى عن طريقة وقوعها حتى يتم الإعلان عن سرقة أخرى وربما تكون قريبة من محل وقوع الأولى ، والغريب في الأمر أنه رغم الإبلاغ عن هذه السرقات وتسجيل محاضر بوقوعها ،فلا أحد يجد أو يسترجع ماشيته و أغراضه.
نتساءل جميعا ،هل سيستمر الوضع على هذا الحال،وهل من سبيل لمحاربة هذه الظاهرة والضرب بقوة على أيدي كل من سولت له نفسه أن يسلب أو يسرق أشياء في ملكية أناس آخرين ،وقد تمثل مكتسباتهم الوحيدة التي يقتاتون منها؟
