حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فكري ولد علي –

من المرتقب أن تحتضن مدينة طنجة نهاية شهر أكتوبر الجاري يوما دراسيا حول “الترويج السياحي للمواقع الأثرية: مقاربات متقاطعة/ مسؤولية مشتركة، من تنظيم المديرية الجهوية للمحافظة على التراث، بشراكة مع المعهد العالي الدولي للسياحة و مندوبية السياحة وجمعية تراث الساحل المتوسطي المغربي.
اليوم الدراسي الذي ستتوزع أشغاله على أربعة جلسات موضوعاتية في إحدى فنادق المدينة يوم 31 أكتوبر. سيشارك فيه ثلة من الأساتذة الخبراء في المجال السياحي والثقافي، إلى جانب محافظي أهم المواقع الأثرية بجهة طنجة – الحسيمة – تطوان – أصيلة وممثلي الجمعيات السياحية المهنية، وجمعيات المجتمع المدني.
جلسات اليوم الدراسي ستتطرق حسب البرنامج الذي تم توزيعه إلى موضوع المواقع الأثرية بالجهة بين الواقع والإكراهات، وتأهيل المواقع الأثرية من منظور الجمعيات المهنية السياحية في الجلستين الصباحتين، فيما ستستأنف أشغال اليوم الدراسي مساءا بالتطرق إلى تثمين وتنشيط والتعريف بالمواقع الأثرية، ودور الساكنة المحلية وجمعيات المجتمع المدني في الترويج السياحي للمواقع الأثرية.
وحسب الورقة التقديمية لهذا اليوم الدراسي، فجهة طنجة الحسيمة تطوان تحتل مكانة متميزة في الخريطة الثقافية للمغرب، بما تحتضنه من مكونات تراثية مهمة، هي نتاج تطور تاريخي طويل، وتفاعل مستمر مع الموقع الجغرافي المتميز الذي تحتله هذه المنطقة على مشارف البحر الأبيض المتوسط ومضييق جبل طارق، الذي يعتبر أقدم معبر بحري لتنقل الإنسان والبضائع والمعرفة.
نفس الورقة أضافت أن المجال الحضري والقروي للجهة يزخر برصيد تراثي جد مهم، يتمثل في أكثر من 30 موقع أثري، و 7 مدن عتيقة، وعدد كبير من المعالم العمرانية والمنشآت المعمارية العسكرية والمدنية والدينية، ذات الحمولة الثقافية والقيمة الحضارية والسياحية الكبرى.
وأشارت الورقة إلى أنه بالرغم من الإستثمارات العمومية التي استفادت منها الجهة خلال السنين الأخيرة في مجال ترميم وإعادة الاعتبار لمواقعها الأثرية، بهدف تأهيلها وتثمينها والاستفادة منها في مجال التنمية المستدامة، إلا أنه، بالرغم من كل هذا، الواقع يفيد بعدم تحقيق مساهمة التراث الثقافي في العموم والمواقع الأثرية بالخصوص في التنمية المنسودة وخلق مناصب شغل ترتبط بهذه الثروات.