حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أبو رضى –

أثار موضوع انسحاب اللاعب حمد الله من كثيبة المنتخب الوطني قبل حضور العرس الإفريقي بالديار المصرية العديد من ردود الأفعال من قبل الشارع المغربي، كما سجلت عدة تدوينات لرجال الإعلام المغربي، حيث أجمعت كلها على أن حمد الله قد غادر معسكر الأسود بالمعمورة، بعدما كشف أنه تعرض لمضايقات عديدة وكان يشعر بعزلة في المعسكر، لكن لا أحد يستطيع أن يعطينا تقييما لحجم المعاناة التي عاشها حمد الله بمعسكر الأسود، و لا أحد يرضى لنفسه أن يعيش أسبوعا كالأسبوع الأسود الذي عاشه حمد الله بمعسكر الأسود. فالموضوع لم ينطلق من ضربة الجزاء التي ضيعها اللاعب فيصل فجر، بعد أن رفض أن يترك تنفيذها للنجم عبد الرزاق حمد الله، الأمر الذي عاينته الجماهير المغربية، و الذي سجل خلافا كبيرا داخل المعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني المغربي، لكن التاريخ يسجل عدة صراعات عاشتها الكتيبة الوطنية بين تكتلات ومجموعات متفرقة. محسن متولي، وليد أزارو و حكيم زياش، سبق لهم أن عاشوا نفس التجربة، فزياش النجم الأول لنادي أياكس أمستردام، كان غير مرحب به في وقت سابق في المنتخب الوطني المغربي من طرف مجموعة نافذة “فرانكفورية”، وكان ذلك واضحا خصوصا عندما قام نبيل درار ويونس بلهندة بسب وشتم الجمهور المغربي بعد مطالبته باستدعاء زياش، هذه الممارسات تعرض لها محسن متولي كذلك، وأكدها من خلال تصريحات صحافية في وقت سابق، وتسببت في استبعاد وليد أزارو وأشرف بنشرقي وزهير فضال ونبيل الزهر.

هذا، و أكد الصحفي و الناقد الرياضي المتميز  جمال اسطيفي في تدوينته على صفحات التواصل الاجتماعي، قائلا : ” … مغادرة عبد الرزاق حمد الله لمعسكر المنتخب الوطني ليست إلا الجزء الظاهر من جبل الجليد، وهي نهاية متوقعة لأسبوع من الاضطهاد والاستفزاز عاشه اللاعب في التداريب وفي علاقته بالمجموعة النافذة للمنتخب الوطني حسب ما حكت لنا مصادر مطلعة، وتفجر مع واقعة انتزاع فيصل فجر للكرة من يد حمد الله ومنعه من تسديد ضربة الجزاء.
مصادرنا أشارت إلى أن خيط التواصل بين حمدالله و”المجموعة النافذة” التي يتزعمها المهدي بنعطية وتضم أيضا مبارك بوصوفة ونبيل درار وفيصل فجر ويونس بلهندة كان شبه مقطوع، وأن أولى المؤشرات كانت من خلال احتكاك بينه وبين بلهندة تم احتواؤه، لكن دون التخلص من تداعياته بشكل نهائي..
ما حدث لحمد الله سبق أن عاشه وليد أزارو الذي فوجىء في معسكر سابق للمنتخب الوطني باستفزاز متعمد من مبارك بوصوفة، اضطره للرد عليه بقوة… ”

مفهوم “النقابة” في الوسط الرياضي المغربي مترسخ من زمان، على الرغم من تطور العقليات والممارسات، مطيحا بضحايا عديدة في المنتخب أبرزهم لاعبو البطولة المحلية. و غياب هداف بقيمة حمد الله خسارة لأي منتخب إفريقي في البطولة وهو الأكثر تهديفا هذا الموسم متفوقا على محمد صلاح وساديو ماني، و على لاعبي النقابة أن يتحملوا المسؤولية بالعرس الإفريقي، كما يتحملها المدرب رونار، الذي فضل متابعة الخلافات و المشاحنات من بعيد، و لم يكن له أي تدخل صارم للحد من هذه الخروقات التي تضر لمصلحة الوطن، و الرياضة الوطنية.