عبدالله خباز-
في أجواء كروية مشحونة بالحماس و تحت أنظار جماهير غفيرة ملأت مدرجات المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، حسم الجيش الملكي قمة “الكلاسيكو” لصالحه بعدما تغلب على ضيفه الرجاء الرياضي بنتيجة 2-1، في مواجهة قوية جرت مساء اليوم الخميس 30 أبريل 2026 لحساب الجولة الـ17 من البطولة الإحترافية، مؤكدا عزمه على مواصلة الضغط في سباق الصدارة.
بداية اللقاء جاءت حذرة من الطرفين، حيث انحصر اللعب في وسط الميدان خلال الدقائق الأولى، مع محاولات محتشمة إفتقدت للدقة و النجاعة. و شهدت الدقيقة 19 لحظة مثيرة بعد إعلان الحكم عن ضربة جزاء لفائدة الرجاء إثر تدخل على ماتياس أويوسي، قبل أن يلغى القرار بعد العودة لتقنية “الفار” بداعي التسلل، ما زاد من توتر المواجهة.
ومع تقدم دقائق الشوط الأول، بدا الجيش الملكي أكثر إصرارا على فرض إيقاعه، مقابل تراجع نسبي للرجاء و اعتماده على الهجمات المرتدة، غير أن كثرة التمريرات الخاطئة و غياب التركيز حالا دون ترجمة الفرص إلى أهداف. و قبيل نهاية الشوط، إضطر مدرب الفريق العسكري لإجراء تغيير إضطراري بإقحام يونس عبد الحميد مكان المصاب فالو ميندي، فيما ضاعت أخطر فرصة برأسية لأويوسي لم تشكل خطرا حقيقيا، لينتهي الشوط الأول دون أهداف.
مع انطلاق الجولة الثانية، تغير المشهد سريعا، حيث نجح الجيش الملكي في فك شفرة دفاع الرجاء مبكرا، بعدما قاد ربيع حريمات هجمة منظمة توجت بتمريرة حاسمة إستغلها عبد الفتاح حدراف ليهز الشباك في الدقيقة 52، مانحا التقدم لفريقه وسط فرحة عارمة في المدرجات.
الرجاء حاول العودة في النتيجة عبر تغييرات هجومية، إلا أن اندفاعه ترك مساحات استغلها الجيش بذكاء، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 65 عن طريق رضا سليم بعد هجمة مرتدة سريعة قادها أحمد حمودان. و رغم إلغاء هدف للرجاء بداعي خطأ في بداية الهجمة، عاد الفريق الأخضر ليحصل على ضربة جزاء بعد تدخل على صابر بوكرين، ترجمها آدم النفاتي إلى هدف تقليص الفارق في الدقيقة 78، معيدا بعض الأمل لأنصاره.
الدقائق الأخيرة إتسمت بالندية و الضغط من جانب الرجاء، غير أن صلابة دفاع الجيش و حسن تدبيره للمباراة حافظا على التقدم حتى صافرة النهاية. و بهذا الإنتصار، رفع الجيش الملكي رصيده إلى 35 نقطة معززا موقعه في المركز الثاني، بينما تجمد رصيد الرجاء الرياضي عند 33 نقطة في المرتبة الثالثة، لتزداد حرارة المنافسة في قمة البطولة.

