حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

فاطمة حطيب
لا زال الفضاء الجاثم بمحاذاة “شارع تاشفين”، قرب ‘مارجان” بالدار البيضاء، يشهد عمليات كر و فر و “لعبة الغميضا”، بين ثلة من الأفارقة الذين احتلوا المكان منذ وقت طويل، و بين عناصر الأمن المغربي.
صباح هذا اليوم 22 أبريل، شوهد حضور مكثف لرجال الأمن و هم يتفقدون المكان الذي كان، للوهلة الأولى، خاويا على عروشه على ما يبدو، من العناصر الإفريقية، لكن بمجرد مغادرة رجال الأمن، بدأ الأفارقة ينسلون من كل حدب و صوب من داخل سراديب هذا الفضاء و يبرزون للعيان، كأنهم كانوا يرتدون ساعة تواجد الأمن المغربي، طاقية الإخفاء، و يتكثلون في جماعات على أرضية المكان.


و الصور المرافقة مأخوذة من عين المكان، مباشرة بعد تأكدهم من مغادرة رجال الأمن، و خروجهم للعراء.
فهل هو توان من رجال الأمن في تعقب المعنيين بالأمر داخل مخابئهم، أم هي طرق تمويهية انطلت حتى على العناصر الأمنية، يلجأ إلبها هؤلاء الأفارقة للتواري عن الأنظار، كلما أُعلموا بإنزال أمني مرتقب؟
لعلها بالفعل “لعبة الغميضا”، ما يجعلنا نطرح التساؤل التالي: ما جدوى هذه الزيارات الأمنية الروتينية، ليعود بعد ذلك الحال إلى ما كان عليه سابقا؟
الساكنة متعطشة لحل جذري يجعلها تشعر بأنها آمنة في بلدها، لا يهددها وجود أغراب، لا ندري خلفياتهم أو انتمائاتهم السياسية، أو الدينية او الإديولوجية، لكن متى و أين؟
سؤال سيظل مفتوحا في انتظار جواب أسرع، يروم احتواء وضع بات خارجا عن نطاق السيطرة.