شبهات فساد ثقيلة تقود مسؤولا إقليميا و مقاولين إلى السجن.. التحقيقات تكشف شبكة معقدة

شبهات فساد ثقيلة تقود مسؤولا إقليميا و مقاولين إلى السجن.. التحقيقات تكشف شبكة معقدة

حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله خباز-

في تطور قضائي لافت، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بفاس مؤخرا، متابعة رئيس مجلس إقليمي سابق في حالة اعتقال إحتياطي، مع إيداعه السجن المحلي “بوركايز”، و ذلك على خلفية الإشتباه في تورطه ضمن ملف يرتبط بشبهات فساد مالي و إداري. القرار شمل أيضا عددا من المقاولين و رجال الأعمال، من بينهم ثلاثة أشقاء، يشتبه في صلتهم بنفس القضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.

و تفيد المعطيات الأولية المتوفرة، وفق ما أوردته مصادر إعلامية متطابقة، بأن الأبحاث التي باشرتها الجهات المختصة كشفت عن مؤشرات على وجود شبكة يرجح أنها كانت تنشط في إنشاء شركات صورية، يستفاد منها في إصدار فواتير مزورة، قبل توظيفها في تمرير معاملات مالية يشتبه في عدم قانونيتها. و هي معطيات تبقى في إطار الإشتباه، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة.

القضية، التي أثارت إهتمام الرأي العام، تعيد إلى الواجهة النقاش حول حكامة تدبير الشأن المحلي، و حدود الرقابة على الصفقات العمومية، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، و تعزيز آليات الشفافية داخل المؤسسات المنتخبة.

و في هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن التحقيقات لا تزال متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، مع إمكانية الكشف عن معطيات إضافية خلال المراحل المقبلة من البحث، سواء تعلق الأمر بتوسيع دائرة المشتبه فيهم أو بتفاصيل أدق حول طبيعة العمليات المالية موضوع الإشتباه.

و بين قرينة البراءة التي يكفلها القانون، و حق الرأي العام في المعلومة، يظل هذا الملف مفتوحا على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية، التي تبقى وحدها الكفيلة بتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات، وفق ما ينص عليه القانون.