الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي النقابة الوطنية للمساعدين التربويين المكتب الجهوي – جهة الرباط سلا القنيطرة

الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي النقابة الوطنية للمساعدين التربويين المكتب الجهوي – جهة الرباط سلا القنيطرة

حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

متابعة ديسبريس تيفي-

يتابع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للمساعدين التربويين بجهة الرباط سلا القنيطرة، ببالغ الغضب والاستنكار، ما آلت إليه أوضاع المساعدين التربويين من إقصاء ممنهج وتهميش بنيوي متواصل، في ظل سياسات تدبيرية لا تعكس سوى اختيارات غير منصفة، تُمعن في تكريس التمييز داخل المنظومة التربوية بدل ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.

وإن المكتب الجهوي، إذ يسجل خطورة هذا المسار، يعتبر أن ما يتعرض له المساعد التربوي لم يعد مجرد اختلالات معزولة أو صعوبات ظرفية، بل أصبح سياسة واقعية قائمة على تقليص أدواره، وإنكار مساهمته الفعلية داخل المؤسسات التعليمية والوحدات الإدارية التابعة للوزارة، رغم كونه أحد الأعمدة الأساسية في سيرورة العمل الإداري والتربوي اليومي.

كما يؤكد أن استمرار هذا الوضع، في ظل خطاب رسمي يتحدث عن الإصلاح والجودة والنجاعة، يكشف فجوة عميقة بين الشعارات المعلنة والواقع الملموس، حيث يُترك المساعد التربوي في منطقة الهشاشة المهنية، دون ضمانات حقيقية للاستقرار أو الاعتراف، ودون إنصاف يوازي حجم المهام المنوطة به.

ويعتبر المكتب الجهوي أن الاستمرار في هذا النهج من التمييز المقنع يهدد السلم المهني داخل المؤسسات التعليمية، ويعمّق الإحساس بالحيف، ويقوض أسس الثقة في أي مشروع إصلاحي لا ينطلق من إنصاف جميع الفئات دون استثناء.

ويؤكد في هذا السياق أن كرامة المساعد التربوي ليست امتيازاً ولا مطلباً ظرفياً، بل حقاً أصيلاً وجزءاً لا يتجزأ من أي تصور جاد لإصلاح المدرسة العمومية.

وفي هذا السياق، يواصل المكتب الجهوي تتبع أوضاع هذه الفئة بقلق بالغ، في ظل ما تعيشه من مظاهر تمييز وإقصاء متكرر، تجلت في عدة مستويات تنظيمية ومهنية، تعكس اختلالاً واضحاً في تدبير الموارد البشرية داخل المنظومة التربوية.

فالمساعدون التربويون، ورغم أدوارهم المركزية في التدبير الإداري والتنظيمي اليومي للمؤسسات التعليمية وبالوحدات الإدارية، يُواجهون واقعاً مهنياً هشّاً يتسم بغياب الاستقرار الوظيفي، وحرمانهم من حقوق أساسية مرتبطة بالترقي والحركة الانتقالية والتعويضات المستحقة، مما يعمّق شعورهم بالتهميش داخل قطاع يُفترض فيه الإنصاف وتكافؤ الفرص.

كما يُسجل المكتب الجهوي باستنكار شديد إقصاء هذه الفئة من منحة الريادة، رغم انخراطها الفعلي في تنزيل هذا الورش داخل المؤسسات، وتحملها لأعباء إضافية دون أي اعتراف مادي أو معنوي، في تناقض صارخ مع الخطابات الرسمية الداعية إلى التحفيز وربط المسؤولية بالتقدير.

ويزداد هذا الوضع تعقيداً في ظل غياب تكوينات أساسية ومستمرة، وفرض مهام متعددة دون تأطير كافٍ، إضافة إلى حرمان العديد من المساعدين التربويين من الاستفادة من السكنيات الإدارية، رغم ارتباط ذلك مباشرة باستقرارهم الاجتماعي والمهني.

كما يسجل المكتب الجهوي التأخر غير المبرر في صرف المستحقات المالية المرتبطة بالامتحانات الإشهادية لموسمي 2024 و2025، إضافة إلى تكليف عدد منهم بمهام إدارية إضافية دون تعويض، في خرق واضح لمبدأ الإنصاف وربط المسؤولية بالتعويض.

وعليه، فإن المكتب الجهوي يسجل ما يلي:

على المستوى المركزي:

يندد بحرمان المساعدين التربويين من التعويض الشهري (500 درهم) المنصوص عليه في اتفاق 10 دجنبر 2023، ويطالب بصرفه بأثر رجعي دون تسويف.

يطالب بإلغاء الدرجتين الرابعة والخامسة، وإدماج المساعدين التربويين في الدرجة الثالثة بأثر رجعي، باعتباره مدخلاً أساسياً للإنصاف.

يؤكد على الحق في الترقية بالشواهد الجامعية والمهنية داخل نفس الإطار دون قيود إقصائية.

يجدد المطالبة بدمج صناديق التقاعد (RCAR وCMR) واحتساب سنوات ما قبل الترسيم.

على المستوى الجهوي:

تمكين المساعدين التربويين من الحق الكامل في الحركة الانتقالية الجهوية والإقليمية.

تعميم منحة الريادة على جميع المساعدين التربويين دون استثناء.

برمجة تكوينات جهوية وإقليمية منتظمة وملزمة.

تمكينهم من السكنيات الإدارية بشكل عادل ومنصف.

صرف المستحقات المالية للامتحانات الإشهادية دون تأخير.

صرف التعويضات عن المهام الإدارية المسندة إليهم.

ويحمّل المكتب الجهوي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة المسؤولية المباشرة عن استمرار هذا الوضع وما يرافقه من احتقان، كما يحمل الوزارة الوصية كامل المسؤولية عن تكريس سياسات تمييزية تمس جوهر العدالة داخل قطاع التعليم.

وفي هذا الإطار، يدعو المكتب الجهوي كافة المساعدين التربويين والمساعدات التربويات إلى حمل الشارة الحمراء خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 6 أبريل، والانخراط القوي في الوقفة الاحتجاجية الممركزة أمام مقر الوزارة يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، دفاعاً عن الكرامة والحقوق المشروعة.

كما يجدد تضامنه المطلق مع المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للمساعدين التربويين بجهة سوس ماسة في نضالاته.

إن المرحلة لم تعد تحتمل منطق التسويف أو الحلول الترقيعية، بل تفرض إنصافاً حقيقياً يعيد الاعتبار لهذه الفئة ويضع حداً لكل أشكال التمييز والإقصاء.
لا للحيف… لا للإقصاء… لا للتمييز
نعم للكرامة… نعم للإنصاف… نعم للعدالة المهنية
عاشت النقابة الوطنية للمساعدين التربويين
عاشت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)

عن المكتب الجهوي – جهة الرباط سلا القنيطرة
الكاتب الجهوي: رضوان الرفاعي