بوشعيب هارة
في عملية أمنية محكمة، وبناءً على معلومات دقيقة، تمكنت عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بالمركز الترابي المكانسة، التابع لسرية النواصر بضواحي الدار البيضاء، من إلقاء القبض على شخص متورط في تنفيذ سلسلة من عمليات سرقة السيارات والدراجات النارية، والتي ظلت خلال الفترة الأخيرة موضوع شكايات متعددة لدى المصالح المختصة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الموقوف، البالغ من العمر حوالي أربعين سنة، والملقب بـ”ولد الحاج”، يُعد من ذوي السوابق القضائية في مجال سرقة السيارات والدراجات النارية. كما أنه حديث الخروج من السجن، ويُشتبه في وقوفه وراء عدد من العمليات الإجرامية التي استهدفت ممتلكات المواطنين بالمنطقة، والتي نُفذت في ظروف وُصفت بالغامضة، ما أثار قلق الساكنة ودفع عدداً من الضحايا إلى التقدم بشكايات متتالية لدى مصالح الدرك الملكي.
وأفادت مصادر مطلعة أن عناصر الدرك باشرت تحرياتها فور توصلها بتلك الشكايات، حيث جرى إطلاق بحث ميداني سري اعتمد على تتبع تحركات المشتبه فيه وجمع المعطيات المرتبطة بالقضايا المسجلة. وقد قادت الأبحاث إلى تحديد هويته ومكان تواجده، ليتم بعد ذلك إعداد خطة محكمة لمداهمة منزله في وقت مبكر من صباح الخميس 12 مارس الجاري. وأسفرت هذه العملية عن توقيفه داخل مسكنه بمنطقة المكانسة، بعد مباغتته وهو غارق في النوم، وذلك تتويجاً لتحريات دقيقة وتتبع ميداني سري لتحركاته، باشرتها عناصر الدرك الملكي بالمكانسة تحت إشراف قائد المركز، وبتنسيق مباشر مع النيابة العامة المختصة.
وأضافت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه يُشتبه في تورطه في أنشطة إجرامية مرتبطة بسرقة السيارات والدراجات النارية، إلى جانب مجاهرته بعدم صيام شهر رمضان وتدخين السجائر علناً خلال النهار، في سلوك اعتبره البعض مستفزاً لمشاعر الصائمين.
وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي المكانسة من أجل محاربة الجريمة بمختلف أشكالها وتعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة، وذلك في إطار الاستراتيجية الأمنية التي تعتمدها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، والمرتكزة على تكثيف الأبحاث الميدانية وتتبع العناصر الإجرامية المشتبه في تورطها في القضايا التي تمس أمن المواطنين وممتلكاتهم.
وقد جرى وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره الضابطة القضائية للدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث معه بخصوص مختلف الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، في انتظار استكمال التحقيقات للكشف عن باقي المتورطين المحتملين، وتحديد أماكن تخزين وتصريف الدراجات المسروقة، فضلاً عن التحقق من مدى ارتباطه بعمليات سرقة أخرى كانت موضوع عدة شكايات وردت على المصالح الأمنية بالمنطقة.
