عبدالله خباز –
خيم الحزن على ساكنة مدينة شفشاون، عقب العثور على جثة الطفلة الصغيرة سندس، التي لم تكمل عامها الثاني، بعد أيام طويلة من البحث والترقب منذ اختفائها في ظروف غامضة. وقد شكلت هذه الواقعة الأليمة صدمة كبيرة لدى سكان المنطقة، الذين تابعوا تفاصيلها بقلق وأمل في العثور على الطفلة سالمة.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تم العثور على جثمان الطفلة، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، في مجرى أحد الأودية بمنطقة كرينسيف التابعة لإقليم شفشاون، وذلك بعد عمليات تمشيط وبحث استمرت لأكثر من أسبوعين، شارك فيها متطوعون من أبناء المنطقة إلى جانب السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية.
وكان اختفاء الطفلة قد استنفر مختلف الجهات المعنية، حيث انطلقت منذ الأيام الأولى عمليات بحث مكثفة شملت محيط مكان اختفائها والمناطق المجاورة، مع الاستعانة بجهود الساكنة التي عبرت عن تضامن كبير مع أسرة الطفلة في محنتها، أملاً في العثور عليها في أسرع وقت ممكن.
ومع العثور على الجثة، تم نقلها إلى المستشفى قصد إخضاعها للإجراءات القانونية والطبية اللازمة، في إطار التحقيق الذي فتحته الجهات المختصة لتحديد ظروف وملابسات هذه الواقعة المؤلمة.
وقد خلّف هذا الحدث أثراً عميقاً في نفوس سكان المدينة، الذين عبّروا عن تعاطفهم الكبير مع أسرة الطفلة، مؤكدين أن مثل هذه الفواجع الإنسانية تستدعي مزيداً من اليقظة والحرص لحماية الأطفال وضمان سلامتهم.
وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، تبقى هذه الحادثة المأساوية من الوقائع التي أعادت إلى الواجهة أهمية تكثيف جهود التوعية والاهتمام بسلامة الأطفال، خصوصاً في الفضاءات القريبة من الأودية والمناطق الطبيعية التي قد تشكل خطراً عليهم.
رحم الله الطفلة الصغيرة، وألهم ذويها الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
