حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أبو رضى –
نجح المنتخب الجزائري في حسم تأهله المبكر إلى دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025»، بعدما خرج فائزاً من مواجهة شاقة أمام بوركينا فاسو بهدف دون مقابل، في اللقاء الذي احتضنه ملعب مولاي الحسن بالرباط، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة.
المباراة لم تكن سهلة على “الخضر”، الذين وجدوا أنفسهم أمام خصم منظم وواقعي، دخل المواجهة بثقة عقب ريمونتادا مثيرة في الجولة الأولى. ومع ذلك، أظهر المنتخب الجزائري نضجاً تكتيكياً وقدرة على إدارة التفاصيل الصغيرة، التي غالباً ما تصنع الفارق في مثل هذه البطولات.
وبينما اتسمت الدقائق الأولى بالحذر وتبادل جسّ النبض، تلقى المنتخب الجزائري ضربة غير متوقعة بإصابة جوين حجام، ما فرض تعديلاً مبكراً على مستوى التشكيلة. غير أن هذا الطارئ لم يُربك زملاء رياض محرز، الذين حافظوا على توازنهم، ونجحوا في استثمار أول فرصة حقيقية للتسجيل.
وجاء هدف اللقاء الوحيد من علامة الجزاء في الدقيقة 23، حين تولى محرز تنفيذها بثقة، مؤكداً مرة أخرى قيمته كقائد وصاحب حلول في المباريات المغلقة، ورافعاً رصيده التهديفي في البطولة، في وقت واصل فيه تقديم أرقام لافتة على المستوى الدولي.
بعد الهدف، تغيّرت ملامح اللقاء، حيث اندفع منتخب بوركينا فاسو إلى الأمام بحثاً عن التعديل، معتمداً على الكرات الثابتة والضغط العالي، ما خلق بعض الارتباك في الدفاع الجزائري، دون أن يصل إلى هز الشباك. في المقابل، فضّل “محاربو الصحراء” اللعب على إيقاع المباراة، والاعتماد على المرتدات السريعة، التي كادت أن تسفر عن هدف ثانٍ في أكثر من مناسبة.
الشوط الثاني اتسم بارتفاع النسق البدني، وفتح المساحات، خاصة مع تقدم البوركينابيين نحو مناطق الجزائريين، وهو ما منح هذا الأخير فرصاً سانحة لحسم المواجهة مبكراً، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة حال دون مضاعفة النتيجة.
ورغم الضغط المتأخر من منتخب بوركينا فاسو، نجح المنتخب الجزائري في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، مؤكداً صلابته الدفاعية وقدرته على التعامل مع مختلف سيناريوهات اللعب.
هذا الفوز مكن الجزائر من اعتلاء صدارة المجموعة الخامسة برصيد ست نقاط من مباراتين، وضمان بطاقة العبور إلى الدور الموالي قبل جولة من نهاية دور المجموعات، فيما بات منتخب بوركينا فاسو مطالباً بالحسم في الجولة الأخيرة، في ظل اشتداد الصراع على البطاقة الثانية.
وسيختتم المنتخب الجزائري دور المجموعات بمواجهة غينيا الاستوائية، في مباراة تبدو شكلية من حيث التأهل، لكنها تحمل أهمية كبيرة على مستوى الحفاظ على النسق والثقة قبل الدخول في الأدوار الإقصائية.