مشهد نادر يعكس روح المسؤولية الحقيقية والمواطنة الميدانية، تحرك قائد قيادة المذاكرة الجنوبية شخصيا، خلال الساعات الأخيرة، لتفقد الأوضاع الميدانية في ظل التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، بهدف تجنب عزلة الساكنة ومخاطر السيول.
رغم الظروف المناخية الصعبة، شوهد السيد القائد “علي الشعرة” وهو يقف على قدم وساق، يفتح المجاري المائية، ويشرف بنفسه على تصريف البرك التي تشكلت وسط المسالك الطرقية، والتي كانت تهدد بانقطاع حركة السير وعرقلة تنقل المواطنين، خاصة في المناطق الهشة.
هذا التحرك السريع والفوري خلف صدى طيبا في أوساط ساكنة المذاكرة الجنوبية، الذين أشادوا بمروءة القائد وحسه الإنساني العالي، مؤكدين أنه أول مسؤول ميداني يباشر بنفسه مثل هذه المهام، دون انتظار تقارير أو تعليمات عليا.
وفي تصريح لموقع جريدة ديسبريس أكد أحد سكان المنطقة: أن”هذه أول مرة نرى قائداً يتحرك معنا في الوحل والمطر، لم نعتد على مثل هذا المشهد… لقد أعاد إلينا الثقة في الإدارة.”
اللافت أن القائد لم يكتف بإعطاء التعليمات من بعيد، بل نزل إلى الميدان، وشارك فعليا في عمليات فتح المجاري وتنظيف العوالق التي تحبس جريان مياه الأمطار، في مشهد يبرز نموذجا جديداً من التدبير الترابي القائم على القرب الفعلي من المواطنين، والحرص على تجنيبهم المعاناة، خاصة في لحظات الطوارئ.
تأمل الساكنة أن تشكل هذه الدينامية بداية جديدة لعلاقة أكثر ثقة بين المواطن والإدارة المحلية، وأن يكون هذا النوع من التفاعل الميداني نموذجا يحتذى به في باقي مناطق الإقليم.
في وقت تميل فيه بعض الإدارات إلى العمل من خلف المكاتب، برز قائد المذاكرة الجنوبية كنموذج للمسؤول الذي يتحرك بالبساطة والتفاني، ليؤكد أن القيادة الفعلية لا تقاس بالموقع، بل بالفعل والتأثير المباشر في حياة الناس.
