حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

تصريح مثير للجدل ألقاه خلال زيارة رسمية لأستراليا،رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو يتراجع عن ادعاء سابق زعم فيه أن يهوديا هو من تصدى لمهاجم هجوم إطلاق نار على شاطئ بوندي في سيدني، مؤكدا أن “مسلما شجاعا” هو من أنقذ أرواح يهود أبرياء ، جاء هذا التصحيح بعد انتشار تقارير إعلامية أسترالية كشفت هوية المنقذ الحقيقي، مما أثار نقاشا واسعا حول دور الشجاعة عبر الثقافات في مواجهة العنف.

وخلال اجتماع مشترك مع مسؤولين أستراليين، أشاد نتنياهو بالرجل قائلا: “لقد رأينا عمل رجل شجاع، واتضح أنه مسلم شجاع، وأنا أحييه على منعه أحد الإرهابيين من ق-تل يهود أبرياء”. وأضاف نتنياهو أن هذا العمل يعكس قيم الإنسانية المشتركة، مشددا على أهمية التعاون بين الشعوب في مكافحة الإرهاب.

ويأتي هذا التصريح بعد أيام قليلة من الهجوم الذي وقع على الشاطئ الشهير، والذي أسفر عن إصابات وفوضى، حيث سارع المنقذ إلى التدخل لوقف المهاجم.

وفقا لوسائل الإعلام الأسترالية،فإن الرجل الذي تم تصويره وهو يواجه أحد منفذي الهجوم هو أحمد الأحمد، أب مسلم لطفلين، تم نقله إلى المستشفى بعد إصابته بجروح خطيرة ناجمة عن إطلاق النار. وأكدت التقارير أن تدخله السريع منع تفاقم الكارثة، مما جعله بطلا محليا في أوساط المجتمع الأسترالي المتنوع. ومع ذلك، لم يكشف بعد عن تفاصيل دقيقة حول حالته الصحية أو التحقيقات الجارية في الهجوم.

في الوقت نفسه، لم يتردد نتنياهو في توجيه انتقادات حادة لرئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، متهمًا حكومته بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة انتشار معاداة السامية في البلاد. وقال نتنياهو في الاجتماع: “لم تفعلوا شيئا للقضاء على الخلايا السرطانية التي نمت في بلدكم”، مشيرا إلى مخاوف الجالية اليهودية من تصاعد الكراهية بعد أحداث إقليمية حديثة. ردا على ذلك، أعرب ألبانيز عن التزامه بحماية جميع المجتمعات، لكنه دافع عن سياسات حكومته في تعزيز التسامح والأمن العام.

يعد هذا الحدث تذكيرًا بتعقيدات التوترات الاجتماعية في أستراليا، حيث يعيش ملايين المهاجرين من خلفيات متنوعة، بما في ذلك المسلمون واليهود. ومع تزايد التوترات العالمية، يتوقع أن يؤجج تصريح نتنياهو نقاشات حول دور الحكومات في مواجهة الكراهية والإرهاب، مع التركيز على قصص الشجاعة الفردية كرمز للوحدة.