عبدالله ضريبينة –
تعيش جماعة تكاط، التابعة لإقليم الصويرة، على وقع توتر واحتقان متزايد، عقب اتهامات وُجهت إلى رئيس الجماعة بارتكاب أعمال وُصفت بـ”التخريبية”، طالت مرافق دينية ومقدسات عامة، دون الرجوع إلى الساكنة أو سلوك المساطر القانونية المعمول بها.
وحسب شكاية رسمية تقدّمت بها جمعية الحفاظ على البيئة والعناية بشجرة الأركان، فإن رئيس الجماعة أقدم على هدم مسجد كان متواجداً داخل سوق تكاط باستعمال آليات ثقيلة (تراكس)، مما أدى إلى تدمير كامل مرافقه، في غياب أي استشارة للساكنة أو إشراك للمجتمع المدني في القرار.
وأضافت الشكاية أن الأفعال المنسوبة لرئيس الجماعة لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت أيضاً مقبرة سيدي امحمد المعطي، حيث تم، بحسب المصدر ذاته، تخريب أجزاء منها عبر شق طريق بمحاذاة ملك عقاري منسوب لوالده، مع إقامة جدار بدون ترخيص قانوني، إلى جانب اقتلاع سبع (7) أشجار من شجرة الأركان كانت تفصل بين المقبرة والطريق.
وأثارت هذه التطورات حالة من الغضب في صفوف الساكنة المحلية، التي عبّرت عن استنكارها لما اعتبرته “مساساً بحرمة دور العبادة وحرمة الأموات”، مطالبة الجهات المعنية بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه.
من جهتها، طالبت الهيئات الجمعوية والحقوقية بضرورة احترام المساطر القانونية في تدبير الشأن المحلي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع جبر الضرر الناتج عن هذه الأعمال، وإعادة الاعتبار للمرافق المتضررة.
ويبقى الملف مفتوحاً على تدخل السلطات الإقليمية والجهات المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بخصوص هذه الواقعة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل جماعة تكاط وخارجها.
