حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

محمد خطيب_

قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، بعد زوال الثلاثاء، تأجيل النظر في الدعوى التي رفعها الأمير مولاي هشام العلوي ضد اليوتيوبر محمد رضا الطاوجني إلى 27 يناير 2026، وذلك استجابة لطلب تقدّم به دفاع المشتكى به قصد الحصول على مهلة إضافية لإعداد الوثائق.

وكانت المحكمة قد منحت سابقاً مهلة تجاوزت خمسين يوماً منذ الجلسة الماضية المنعقدة في 14 أكتوبر 2025، ما اعتبره دفاع الأمير سبباً للتساؤل حول مبرّرات التأجيل المتكرر.

النقيب عبد الرحيم الجامعي، محامي الأمير هشام، عبّر عن استغرابه من طلب الدفاع الجديد، موضحاً أن “من يتقدّم باتهامات خطيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ينبغي أن يتوفر منذ البداية على الحجج الكافية قبل أن ينشر تصريحات تمسّ بالشرف والكرامة”.

وأضاف الجامعي أن طلب التأجيل “قد يتحول إلى وسيلة غير مبرَّرة لربح الوقت وإطالة أمد التقاضي”، مؤكداً في الوقت ذاته احترامه لحق الدفاع في الاطلاع على الملف والاستعداد للجلسات.

كما شدّد على أن “حرية التعبير لا تعني المسّ بسمعة الأفراد ولا تبرّر توظيف لغة التحقير”، مبرزاً أن موكله لجأ إلى القضاء بصفته مواطناً تعرض لحملة تشهير، ومستعدّ لمناقشة أي دليل يقدمه الطرف الآخر.

وفي معرض حديثه عن الجدل المرتبط باستخدام صفة “الأمير” في المسطرة القضائية، أوضح الجامعي أن هذه الصفة “مؤطَّرة بظهير شريف يعود إلى سنة 1946، وهي جزء من الهوية المدنية لموكله، ولا تعتبر امتيازاً فوق القانون”.

وأشار إلى أن حضور الأمير لجلسات المحكمة “يمثل ممارسة طبيعية لحقه في التقاضي دون أي تعالٍ أو استثناء”.

وفي تصريح مقتضب عقب الجلسة، أكد الأمير مولاي هشام استعداده التام للامتثال للقضاء، قائلاً: “حمَتنا النيابة العامة من القذف والتشهير الذي طالنا منذ عشرين سنة… وهذه ضريبة الديمقراطية”.

وأضاف: “أنا جاهز وتحت رهن إشارة المحكمة متى تطلب الأمر، إلى جانب الأستاذ الجامع