عبد الله ضريبينة_
تعيش ساكنة دوار السديرة التابع لجماعة سيدي المختار بإقليم شيشاوة وضعاً إنسانياً صعباً منذ سنة 2022، بعدما ظلّ مطلبها البسيط في الربط الفردي بالماء الصالح للشرب يواجه تجاهلاً غير مفهوم من الجهات المعنية. فطيلة ثلاث سنوات، وجّهت الساكنة عشرات الطلبات إلى رئيس جماعة سيدي المختار، وإلى عامل إقليم شيشاوة، وحتى إلى قائد قيادة سيدي المختار، دون أن تتوصل بأي ردّ أو تفاعل.
أكثر من 150 أسرة لا تزال تعتمد على سقاية وحيدة لتأمين حاجياتها اليومية من الماء، في مشهد لا يليق بسنة 2025. نساء، أطفال، وشيوخ يستيقظون مع أولى ساعات الفجر من أجل “النوبة” لساعات طويلة، فقط لملء بيدوات وبلاستيكات بالكاد تكفي يوماً واحداً.
الوضع أصبح أكثر إيلاماً حين تقارنه الساكنة بما يشهده المغرب من إنجازات ضخمة: تنظيم كأس العالم 2030، استقبال كأس إفريقيا، بناء ملاعب عالمية وتجهيزات رياضية كبرى… بينما دوار بأكمله لا يملك أبسط حق من حقوق الإنسان: الماء.
اليوم، تؤكد ساكنة دوار السديرة أن الصبر نفد، وأن الوضع وصل إلى مرحلة حرجة لم يعد معها مجال لمزيد من الانتظار. الساكنة تقول بصوت واحد إنها طرقت كل الأبواب الإدارية دون جدوى، الأمر الذي يجعل الخروج للاحتجاج في الشارع خياراً أخيراً للدفاع عن حقها المشروع في الماء.
وتوجّه الساكنة نداءً مستعجلاً إلى جميع المسؤولين المحليين والإقليميين قصد التدخل الفوري والعاجل لوضع حدّ لهذه المعاناة التي تمسّ الكرامة الإنسانية. فالمطلب الوحيد للساكنة بسيط وواضح:
“بغينا غير نعيشو بكرامة… والماء حقّ ماشي امتياز.”
