عبدالله ضريبينة-
شهد حي القصبة بمدينة مراكش، خلال الأيام الأخيرة، حادثًا مثيرًا للجدل بعدما تعرض أحد المواطنين لمحاولة اعتقال تعسفي وشطط في استعمال السلطة من طرف عوني سلطة، وذلك على خلفية انتقاده للطريقة التي يتم بها تدبير شؤون الحي، خاصة ما يتعلق بحماية الملك العام والحدّ من الفوضى التي تعرفها بعض المرافق العمومية.
وحسب مصادر محلية متطابقة، فإن المواطن المعني كان قد عبّر بشكل سلمي عن استيائه من انتشار بعض مظاهر التسيب بالحي، خصوصًا احتلال الملك العام من طرف عدد من محلات المأكولات الخفيفة، التي لا تحترم أوقات الإغلاق القانونية وتحدث ضوضاء متواصلة خلال ساعات الليل، مما يسبب إزعاجًا كبيرًا للسكان.
وأضافت نفس المصادر أن رد فعل عوني السلطة كان غير متناسب مع الموقف، حيث حاولوا تضييق الخناق على المواطن بدل الإنصات إلى مطالبه المشروعة، في مشهد أثار استياء الساكنة التي استنكرت ما وصفته بـ”الشطط في استعمال السلطة” و”التعامل التعسفي مع المنتقدين”.
وطالبت فعاليات من المجتمع المدني والحقوقي بمدينة مراكش بفتح تحقيق في الواقعة، ومساءلة كل من ثبت تورطه في أي تجاوزات، داعين في الوقت نفسه إلى ضرورة احترام كرامة المواطنين وضمان حقهم في التعبير عن آرائهم بشكل حضاري دون خوف أو تضييق.
وتؤكد هذه الحادثة، مرة أخرى، على أهمية تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار دولة الحق والقانون التي يحرص جلالة الملك محمد السادس نصره الله على ترسيخ دعائمها في مختلف ربوع المملكة.
