– أبو رضى – الرباط
تجمّع عشرات الصحافيين والمهنيين، صباح الأربعاء 22 أكتوبر 2025، أمام مقر البرلمان بالرباط، في وقفة احتجاجية رافضة لما وصفوه بـ”التشريع الأحادي” الذي أقدمت عليه الحكومة بخصوص مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
في مستهل التصريحات، أوضح محمد الوافي، رئيس الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام، أن الوقفة جاءت للمطالبة بـ”مشروع قانون يقطع مع كل أشكال التراجع عن الحقوق والمكتسبات التي راكمها الجسم الصحافي، ويؤسس لمجلس وطني منتخب وديمقراطي، قائم على مبادئ الاستقلالية والتعددية والعدالة التمثيلية”.
وأضاف أن الصحافيين يطالبون بـ”تنظيم ذاتي حقيقي يعزز استقلالية المهنة ويكرس حرية التعبير كما ينص عليها الفصل 28 من الدستور”، داعياً إلى وقف “كل محاولات التحكم والهيمنة وجعل القطاع رهينة لمصالح تجارية واحتكارية ضيقة”.
من جانبه، شدد عبد الكبير اخشيشن، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، على أن المشروع الحكومي “لا ينسجم مع روح الدستور ولا مع جوهر التنظيم الذاتي”، مؤكداً أن الوقفة “رسالة واضحة للحكومة والبرلمان بضرورة إشراك المهنيين في صياغة قانون يمس مؤسستهم التنظيمية”.
أما محتات الرقاص، رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، فاعتبر أن المشروع المقترح “يشكل تراجعاً خطيراً عن مكتسبات حرية الصحافة، ويتعارض مع مبدأ التنظيم الذاتي الذي يُفترض أن يكون مستقلاً عن السلطة التنفيذية”.
وأشار إلى أن “الاحتجاج جاء بعد أن أغلقت الحكومة كل أبواب الحوار، رغم المذكرات والملاحظات الصادرة عن الهيئات الدستورية والنقابية والمدنية”.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بتنظيم ذاتي ديمقراطي ومستقل، يعيد الاعتبار للمجلس الوطني للصحافة كهيئة مهنية منتخبة تحمي المهنة وتصون حرية التعبير، مؤكدين أن هذه الوقفة ليست سوى خطوة أولى في مسار نضالي متواصل للدفاع عن الصحافة المغربية كسلطة رابعة حقيقية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة
