حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

زهراء لبيدير –
تعيش مدينة دبدو بإقليم تاوريرت على وقع قضية مثيرة شغلت الرأي العام المحلي والجهوي، بعد أن تحولت شبهة السطو على عقار تابع للأملاك المخزنية إلى ملف قضائي معقد أمام محكمة الاستئناف بفاس، يُتابَع فيه رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية بالمنطقة وزوجته بتهم ثقيلة تتعلق بـ اختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها.

وبحسب معطيات قضائية موثوقة، يواصل قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لدى محكمة الاستئناف بفاس البحث في تفاصيل هذه القضية التي تكشف عن شبهات تلاعب بوثائق رسمية تخص عقارًا مملوكًا للدولة، استُغلّ لبناء فيلا فاخرة يُعتقد أنها أُنجزت استنادًا إلى رخصة بناء مزوّرة.

وانطلقت فصول القضية عقب أبحاث دقيقة باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، والتي أنهت تحقيقاتها التمهيدية وأحالت الملف، في بداية الأسبوع الماضي، على الوكيل العام للملك. وقد شملت التحريات تسعة أشخاص يُشتبه في تورطهم في العملية، قبل أن يُقرّر الوكيل العام حفظ المسطرة في حق سبعة منهم لعدم كفاية الأدلة، فيما أُحيل الزوجان الرئيسيان على قاضي التحقيق لمواصلة البحث في التهم المنسوبة إليهما.

وخلال جلسات التحقيق الإعدادي، تم الاستماع إلى المتهمين بحضور دفاعهما، قبل أن يقرر القاضي تأجيل التحقيق التفصيلي إلى جلسة 12 نونبر المقبل، مع تمتيعهما بـ السراح المؤقت مقابل كفالة مالية، في انتظار استكمال مسار التقاضي وكشف خيوط هذه القضية التي ألقت بظلالها على المشهد الجمعوي والإداري بالمنطقة.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات عميقة حول آليات الرقابة على تدبير الممتلكات العامة، ودور بعض الجمعيات في استغلال النفوذ أو الثغرات القانونية لتحقيق مصالح شخصية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بـ ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة في التسيير المحلي، حمايةً للمال العام وتعزيزًا لثقة المواطنين في مؤسساتهم.