حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبدالله ضريبينة –

رصد مجلس جهة مراكش-آسفي غلافاً مالياً إجمالياً قدره 547 مليون درهم لتمويل مجموعة من المشاريع التنموية بإقليم الرحامنة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية وتحسين جودة الحياة للسكان. وتشمل هذه المشاريع قطاعات حيوية مثل التعليم، الصحة، الماء والتطهير السائل، الطرق والمسالك القروية، إضافة إلى دعم الأنشطة الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.
ورغم هذا الاستثمار الضخم، يؤكد عدد من سكان الدواوير أن العطش المزمن وسوء تدبير بعض المشاريع يهددان بنسف أهداف هذه البرامج، ويجعلان تحقيق النتائج المرجوة تحدياً حقيقياً. ففي بعض المناطق، ما تزال شبكات التزويد بالماء غير مكتملة، وتعاني الدواوير من انقطاعات متكررة تزيد من معاناة السكان اليومية وتثير قلقهم.
من جهتها، حذّرت مصادر حقوقية من أن غياب الشفافية في التسيير والتأخر في إنجاز بعض الأوراش يضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المسؤولة، ويهدد استدامة التنمية المحلية. ودعت هذه المصادر إلى اعتماد آليات دقيقة للمراقبة والتتبع، وتمكين المجتمع المدني من المشاركة الفعلية في مراقبة تنفيذ المشاريع، لضمان وصول الموارد إلى مستحقيها وتحقيق الأهداف المعلنة.
ويرى خبراء التنمية المحلية أن ضخ الأموال وحده لا يكفي لتحسين ظروف عيش الساكنة، بل يجب أن يقترن بسياسات واضحة للتسيير المستدام، مع تعزيز قدرات الفرق المحلية على التدبير والرقابة. كما أن إشراك المواطنين في تقييم المشاريع يعد خطوة أساسية لتفادي الهدر وضمان استفادة الجميع من الموارد المتاحة.
وفي ظل هذه التحديات، يظل سكان إقليم الرحامنة يأملون أن تتحول هذه الاعتمادات المالية الضخمة إلى مشاريع ملموسة تُخفف من معاناتهم اليومية، وتفتح آفاقاً حقيقية للتنمية المستدامة في المنطقة.