حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

محمد خطيب-

أعلن بنك المغرب عن إطلاق المرحلة التجريبية الخاصة بمشروع العملة الرقمية الوطنية “الدرهم الإلكتروني”، في خطوة تعكس انخراط المؤسسة في مسار الابتكار المالي، ومواكبة التحولات الرقمية العالمية المتسارعة في مجال المدفوعات.

و يهدف المشروع إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات البنكية، خاصة الفئات غير المنخرطة في النظام المالي التقليدي، وذلك من خلال إتاحة وسيلة دفع رقمية آمنة وسهلة الاستخدام، و هو الإجراء الذي ينتظر منه أن يسهم في تقليص الاعتماد على النقد الورقي، وما يرتبط به من تكاليف ومخاطر، فضلاً عن تسهيل عمليات التحويل المالي، سواء على المستوى الوطني أو عبر الحدود.

وسيتم في مرحلة أولى تجريب العملة الرقمية بشكل محدود، بشراكة مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية، قصد تقييم الجوانب التقنية والعملية ومدى تجاوب المستخدمين معها، وبعد استكمال هذه المرحلة، سيدرس بنك المغرب إمكانية توسيع نطاق استخدامها، لتشمل فئات أوسع من المتعاملين.

و يشدد البنك المركزي على أن “الدرهم الإلكتروني” يتم تطويره وفق أحدث معايير الأمان السيبراني، بما يضمن حماية المعاملات الرقمية، وتعزيز ثقة المستهلكين، كما سيُراعى في تصميمه سهولة الولوج والاستخدام، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو رقمنة الخدمات المالية.

بهذه الخطوة، ينضم المغرب إلى قائمة متزايدة من الدول التي بدأت في تطوير عملاتها الرقمية الرسمية (CBDC)، مثل الصين والسويد ونيجيريا، في إطار سعيها لمواكبة الابتكارات التكنولوجية وتكييف أنظمتها المالية مع التغيرات الاقتصادية العالمية.