حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

 

محمد راشدي

 

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة، مساء اليوم الخميس، بإيداع خمسة أشخاص رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي، على خلفية تورطهم المفترض في القضية التي باتت تُعرف إعلاميا بـ”طفل مولاي عبد الله”.

وجاء هذا القرار بعد عرض المشتبه فيهم على أنظار الوكيل العام للملك، الذي أحالهم بدوره على التحقيق التفصيلي، في انتظار انطلاق أولى جلسات المحاكمة المقررة بتاريخ 23 شتنبر المقبل.

وتعود تفاصيل الملف إلى الأسابيع الماضية، حين تفجّرت القضية بمنطقة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، وأثارت موجة استياء واسع في صفوف الساكنة والرأي العام المحلي والوطني، نظرا لحساسية القضية المرتبطة بطفل قاصر وما تنطوي عليه من دلالات اجتماعية وأخلاقية وقانونية.

وأفادت مصادر مطلعة أن مصالح الدرك الملكي بالمركز القضائي لسرية الجديدة باشرت، منذ بداية التحقيق، أبحاثا وتحريات دقيقة بتعليمات من النيابة العامة المختصة، أسفرت عن توقيف المتهمين الخمسة الذين عُرضوا اليوم على العدالة. فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد جميع الامتدادات المحتملة للقضية وتوقيف باقي المشتبه فيهم الفارين، تنفيذا لتعليمات ممثل الحق العام.

وقد استقبل قرار متابعة المتهمين في حالة اعتقال بارتياح من طرف عائلة الطفل الضحية وساكنة المنطقة، معتبرين أن العدالة تسير في اتجاه إنصاف الضحية وردع كل من قد تسوّل له نفسه استغلال براءة الأطفال أو المساس بحقوقهم.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الملف مرشح لمزيد من التطورات خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استمرار الأبحاث التمهيدية، التي يُنتظر أن تكشف عن تفاصيل إضافية بخصوص ظروف وملابسات الواقعة، وكذا الشبكة المحتملة للعلاقات بين الموقوفين وآخرين لم يتم تحديد هويتهم بعد بشكل كامل.

ويتابع الرأي العام الوطني والمحلي أطوار هذه القضية باهتمام بالغ، في ظل تنامي المطالب بتشديد العقوبات في جرائم الاعتداء على القاصرين، وتعزيز آليات الحماية القانونية والتربوية للطفولة المغربية.

ومن المرتقب أن تميط أولى جلسات المحاكمة، المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، اللثام عن معطيات أكثر دقة، وسط ترقب واسع لقرارات القضاء التي ستحدد مآل هذه القضية التي خلّفت جدلا وتفاعلا واسعين في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.