سعيد السلاوي –
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الثلاثاء، الستار عن أحد الملفات التي شغلت الرأي العام المحلي، بعدما قضت ببراءة نائبة رئيس مقاطعة سايس، سارة خضار، من جميع التهم المنسوبة إليها، والمتعلقة بشبهات ارتشاء مرتبطة بمنح “رخص السكن” و”رخص الثقة”.
وجاء هذا الحكم بعد سلسلة من الجلسات المطولة، التي شهدت مرافعات مستفيضة من قبل هيئة الدفاع، واستماع المحكمة لشهادات عدد من الشهود، ومرافعة ممثل النيابة العامة، فضلًا عن تنظيم جلسة مواجهة مباشرة بين سارة خضار والنائب البرلماني السابق عبد القادر البوصيري، الذي كان قد قدّم تصريحات ضدها أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قبل أن يتراجع عنها أثناء أطوار المحاكمة.
وأكد البوصيري في شهادته أمام المحكمة أنه لم يعاين قط تسلُّم سارة خضار لأي مبالغ مالية مشبوهة، مشيرًا إلى أن تصريحاته السابقة تم الإدلاء بها تحت تأثير الإرهاق، وفي ساعة متأخرة من الليل، دون اطلاعه على فحوى المحضر الذي تم تدوينه.
وقد خلف الحكم ببراءة خضار ارتياحًا واسعًا في أوساط المتتبعين، خاصة من طرف عائلتها ومقربيها، حيث ظلت طيلة فترة التحقيق تؤكد ثقتها الكاملة في عدالة القضاء المغربي. واعتبرت أن هذا الحكم يمثل رد اعتبار لها ولعائلتها، ولكل من ساندها في مواجهة ما وصفته بـ”اتهامات غير مؤسسة”.
ويجسد هذا القرار القضائي مبدأ قرينة البراءة، باعتباره أحد المبادئ الدستورية الأساسية لضمان شروط المحاكمة العادلة، كما يسلط الضوء على أهمية التريث والتحقق في التعامل مع التهم الموجهة للمسؤولين المنتخبين، لاسيما حينما تكون وراءها خلفيات سياسية أو شخصية.
