سعيد بلوقيد
منشأة رياضية حديثة لتعزيز العدالة المجالية وتقوية العرض الترفيهي بالعالم القروي
في مشهد يجسد تلاقي الأوراش التنموية بالرمزية الوطنية، أشرف السيد محمد سالم الصبتي، عامل إقليم اشتوكة آيت باها، صباح يوم الاثنين بجماعة آيت باها، على إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الأول من مشروع المسبح الجماعي، وذلك في أجواء احتفالية بهيجة تخليدًا للذكرى المجيدة لعيد العرش.
مشروع رياضي واجتماعي بقيمة 4.1 مليون درهم:
المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يُقدّر بـ 4.144.000 درهم، يتم تمويله بالكامل من طرف الجماعة الترابية لآيت باها، ويُعد من بين أهم المبادرات ذات الطابع الرياضي والاجتماعي بالمنطقة، لما له من تأثير مباشر في تحسين ظروف العيش، وتوفير فضاءات للترفيه والممارسة الرياضية لفائدة ساكنة الجماعة، خصوصًا فئة الشباب.
مواصفات تقنية عصرية ومساحة متكاملة:
يمتد هذا الورش الجديد على مساحة 1850 مترًا مربعًا، ويضم في تصميمه:
مسبحًا رئيسيًا للبالغين،
ومسبحًا مخصصًا للأطفال
مرافق صحية وإدارية
محلات لتجهيزات تقنية
خزان مائي لضمان الاستغلال الأمثل للموارد
ويستجيب المشروع لمعايير الجودة والسلامة، مما يجعله منشأة حديثة ومتكاملة تساهم في تحسين جاذبية المدينة، وتوفر بديلًا محليًا يُغني الساكنة عن عناء التنقل إلى المدن الساحلية المجاورة، خاصة خلال فصل الصيف.
ترسيخ فلسفة العدالة المجالية:
يمثل مشروع المسبح الجماعي بآيت باها خطوة عملية نحو ترسيخ العدالة المجالية، من خلال تعميم البنيات التحتية ذات البعد الاجتماعي في المجال القروي، وتثمين أدوار الجماعات الترابية كشركاء أساسيين في التنمية المستدامة، وتنزيل سياسات القرب التي تضع المواطن في قلب الاهتمام.
رهان على الشباب وتنمية المجال الجبلي:
لا يُنظر إلى هذه المنشأة كفضاء رياضي فقط، بل كرافعة استراتيجية لتمكين الشباب من فضاء عمومي آمن ومحفّز، يوسيع نطاق الأنشطة الترفيهية والرياضية، في إطار رؤية شمولية تستهدف خلق بيئة حيوية، وتعزز جاذبية المجال الجبلي، بالإضافة إلى ضمان تكافؤ الفرص المجالية بين مختلف مناطق الإقليم.
ويُنتظر أن يُساهم هذا المشروع في خلق دينامية جديدة على المستوى المحلي، وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى النهوض بأوضاع الشباب، وتحقيق تنمية عادلة ومتوازنة في مختلف ربوع المملكة.
