سعيد بلوقيد –
في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة ساكنة المناطق الجبلية، أعطت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، انطلاقة وحدة طبية متنقلة بجماعة آيت وادريم، الواقعة ضمن النفوذ الترابي لدائرة آيت باها، التي تضم إحدى عشرة جماعة ترابية ويُقدّر عدد سكانها بحوالي 40 ألف نسمة.
وتأتي هذه المبادرة الإنسانية في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية، الهادفة إلى تعزيز الرعاية الصحية بالمناطق القروية والنائية، من خلال توفير بنية طبية متنقلة مجهزة بأحدث الوسائل والتقنيات الحديثة، خاصة في مجال التطبيب عن بُعد.
تتوفر الوحدة الجديدة على معدات طبية متطورة ووسائل اتصال رقمية متقدمة، تتيح ربط المرضى عن بُعد بأطباء مختصين لتلقي الاستشارات والتشخيصات الضرورية. ويشرف على خدمات الوحدة طاقم طبي وتمريضي مؤهل، بقيادة طبيبة عامة تتولى الفحوصات الأولية، مدعومة بخدمات رقمية لأطباء في تخصصات مختلفة.
وتُعد هذه الوحدة المتنقلة ثمرة شراكة استراتيجية بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في إطار رؤية شمولية تروم سد الخصاص المسجّل في البنيات الصحية بالمناطق الوعرة، وتيسير الولوج إلى العلاجات الأساسية والمتخصصة، لاسيما لفائدة الفئات الهشة والمعزولة.
ويُعوّل على هذا المشروع النموذجي في تحسين العرض الصحي بإقليم اشتوكة آيت باها، من خلال تقريب الخدمات الطبية من المواطنين، وترسيخ مبادئ التضامن والتكافل الاجتماعي، في انسجام تام مع الورش الملكي الكبير المتعلق بتعميم التغطية الصحية الشاملة على كافة المواطنات والمواطنين.
