حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

بوشعيب هارة –

اندلع حريق وصف بـ”المهول”، مساء يوم الاثنين 30 يونيو الجاري في سوق شعبي، أو ما يُعرف محليا بـ “الجوطية” بجانب السكة الحديدية بعين حرودة المحمدية، وفق ما أوردته مصادر متطابقة.

وأفادت مصادر محلية، بأن ألسنة نيران امتدت بسرعة كبيرة في السوق، حوالي الساعة العاشرة و النصف مساء، ما أدى إلى احتراق كميات كبيرة من السلع ومن المتلاشيات، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وبرزت ألسنة اللهب من بعيد، كما تصاعد الدخان بشكل كثيف غطى سماء عين حرودة، وأحدث حالة استنفار قصوى عجلت بحضور السلطات المحلية، رفقة عناصر الدرك الملكي و الوقاية المدنية إلى موقع الحريق، حيث سارعت فرق الوقاية المدنية بتطويق ألسنة اللهب، و الشروع في جهود مكثفة لإخماد النيران، ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى، في محاولة لاحتواء الأضرار.

الحادث لم يسفر عن أي إصابات بشرية، فيما فتحت مصالح الدرك بمركز عين حرودة تحقيقا تحت إشراف النيابة العامةالمختصة، من أجل الوقوف على ملابسات هذا الحريق الذي مازالت أسبابه غير معروفة.

حريق “جوطية” عين حرودة ليس مجرد حادث عابر، بل هو ناقوس خطر يدق ليُعيد تسليط الضوء على وضعية هذه الفضاءات التجارية العشوائية، و يعيدنا من جديد للتساؤل عن مكمن الخلل، و ما نوع العراقيل التي تقف أمام افتتاح السوق النموذجي.

فكيفما كانت الإكراهات و كيفما كان نوع هذه العراقيل، تقنية كانت أو إدارية أو قانونية، فإن الظرفية تستدعي تجاوزها، و الوضعية تستوجب التجاوب مع دعوات و مطالب تجار السوق الشعبي و الباعة الجائلين، بالإسراع بتمكينهم  من المحلات التي وعدتهم بها بالسوق النموذجي، الذي طال انتظاره، خصوصًا في ظل الغموض حول أسباب التأخر الكبير في تسليمه، ما زاد من معاناة هذه الفئة التي تعاني أصلًا من ركود اقتصادي، أدى ببعضها إلى الإفلاس.

هذا، و قد طالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين بعد هذه الفاجعة، بضرورة تدخل الجهات المعنية و على رأسها السيد عامل عمالة المحمدية الجديد، بشكل عاجل من أجل افتتاح هذا السوق النموذجي، الذي أصبح يكتسي طابع الاستعجال لأن الوضع لم يعد يحتمل أي ضغط ، و تجنب تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل.