حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

 

زهير دويبي –

في وقتٍ أصبحت فيه المبادئ النبيلة عملة نادرة، تظهر بين الفينة والأخرى مواقف تذكّرنا أن الخير لا يزال حيًّا بيننا، وأن هناك أشخاصًا يحملون على عاتقهم همّ الإنسان، لا من باب الواجب فقط، بل من منطلق القناعة والمسؤولية الأخلاقية.

 

من بين هؤلاء الأشخاص، نخص بالذكر السيد يوسف ربولي، عضو جمعية محمد الخامس للتضامن، الذي قام بتدخل إنساني نبيل ساهم في تغيير مصير مريض تعرّض لحادثة سير خطيرة، وُصفت حالته بالحرجة من كثرة الكسور والجراح، وزادت وضعيتُه المادية الصعبة من تعقيد ظروفه الصحية.

 

في لحظة انسداد الأبواب، تدخل السيد يوسف ربولي، فتم قبول المريض لتلقي العلاج الضروري، حيث اليوم، ولله الحمد، استقرّت حالته وتحسّن وضعه بشكل ملحوظ،

ليبقى هذا التدخل ليس فقط إجراءً إداريًا، بل موقفًا إنسانيًا يستحق أن نقف عنده، لا للتصفيق الأجوف، بل للتقدير الصادق.

 

في كثير من الأحيان نُسرع إلى حمل القلم الأحمر لتصحيح الأخطاء وتوجيه النقد، لكننا نغفل أو قد نتكاسل عن الإشادة بالمواقف التي تستحق التنويه، وموقف السيد يوسف واحدٌ منها، بل من النوع الذي يجب أن يُقال فيه: “هؤلاء هم الرجال في أماكنهم الصحيحة”.

 

مثل هذه القيم والمبادرات الفردية هي ما يحتاجه مجتمعنا اليوم: مسؤولون لا يُشهرون ما يفعلون، ولكنهم يفعلونه من منطلق الواجب والضمير.

 

نتمنى أن تتوفّر هذه الروح في كل مؤسساتنا ومجتمعاتنا، لأن التضامن الحقيقي لا يُقاس بالشعارات، بل بالفعل الصامت والنية الصادقة.

 

شكرًا لك سيدي يوسف ربولي، و احترامنا وتقديرنا لفعلك، وليس لشخصك فقط، متمنين أن تكون قدوة في الميدان الذي اخترته، لأنه يحتاج أمثالك.