حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

عبد الله ضريبينة –
في مشهد يتكرر يوميًا دون نهاية، تعيش ساكنة دوار زمران ودوار سيدي موسى بجماعة تسلطانت ضواحي مراكش معاناة حقيقية مع طريق تحولت إلى مصدر دائم للخطر والإزعاج. طريق مهترئة، مليئة بالحفر والمطبات، تقاوم فيها العربات المارة كل متر من المسافة، فيما يجد الراجلون أنفسهم مجبرين على خوض مغامرة محفوفة بالمخاطر من أجل الوصول إلى مدارسهم وأسواقهم أو مرافقهم الحيوية.
رغم الشكاوى المتكررة والنداءات التي أطلقتها الساكنة منذ سنوات، لا يزال هذا المقطع الطرقي خارج أجندات الإصلاح والصيانة، في ظل غياب تدخلات ميدانية من الجهات المنتخبة والمصالح التقنية المختصة بجماعة تسلطانت. ومع كل تساقطات مطرية، تتضاعف الأضرار، حيث تتحول الطريق إلى مسلك طيني موحل يصعب اجتيازه حتى على العربات رباعية الدفع.
الأضرار الميكانيكية التي لحقت بمركبات السكان باتت حديث الجميع وكابوسًا حقيقيًا لعموم المتنقلين. الأطفال والنساء وكبار السن هم الأكثر تضررًا من هذا الوضع الكارثي، خاصة في غياب أرصفة أو مسالك آمنة للمشاة.
في تصريحات متفرقة لجريدة ديسبريس Tv، عبر عدد من المتضررين عن غضبهم من استمرار تجاهل هذا الوضع، مطالبين مجلس جماعة تسلطانت والسلطات الإقليمية بمراكش بالتدخل الفوري والجاد. الساكنة تطالب ببرمجة مشروع استعجالي لتهيئة هذه الطريق الحيوية، التي تشكل شريانًا رئيسيًا يربط بين مجموعة من الدواوير ويضمن ولوج المواطنين إلى المرافق الأساسية.
إن استمرار هذا الوضع لا يعد فقط إخلالًا بالتزامات المنتخبين، بل يمثل انتهاكًا صارخًا لحق دستوري يتعلق بحرية التنقل في ظروف آمنة وكريمة. وبقدر ما تأمل الساكنة في تحرك عاجل، فإنها تحتفظ بحقها في سلك كل المسارات القانونية والحقوقية الممكنة من أجل رفع الضرر ووضع حد لهذا الإهمال المزمن.
وفي انتظار تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، يبقى سكان زمران وسيدي موسى مجبرين على التعايش مع واقع مرير، عنوانه الأبرز: “طريق الحفر والمعاناة اليومية.”