عبد الله ضريبينة
عرفت منصات التواصل الاجتماعي، خصوصا موقع “فيسبوك”، خلال الأيام الأخيرة، تداول مجموعة من الفيديوهات والتسجيلات الصوتية التي أثارت جدلا واسعا في أوساط المتابعين، يظهر فيها أحد النشطاء الذي يقدّم نفسه كجندي سابق وصانع أسنان، موجها اتهامات مباشرة لرئيس جماعة حربيل – تامنصورت بتلقي الرشوة والتورط في ممارسات مشبوهة.
وحسب ما تم تداوله في هذه المقاطع، فإن المعني بالأمر، والذي سبق أن اعتُقل في قضية لم يكشف عن تفاصيلها، يتحدث بصيغة الواثق، متهما رئيس الجماعة بـ”استغلال النفوذ” و”تلقي مبالغ مالية مقابل تسهيلات إدارية”، و مدعما تصريحاته بتسجيلات صوتية، يدّعي أنها توثق لمكالمات بين أحد المقاولين و رئيس الجماعة.
ولم تصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيحات رسمية من طرف السلطات المختصة أو من رئيس الجماعة المعني بالاتهامات، وهو ما يفتح الباب أمام التأويلات والتساؤلات حول مدى صحة هذه الادعاءات، خاصة في ظل حساسية الموضوع الذي يمس مصداقية المؤسسات المنتخبة.
وفي الوقت الذي يطالب فيه بعض رواد مواقع التواصل بفتح تحقيق قضائي نزيه للكشف عن حقيقة الاتهامات المتداولة، يرى آخرون أن المسألة قد تكون مجرد تصفية حسابات شخصية أو سياسية، خصوصا أن مصدر الاتهامات هو شخص له سوابق وماض مثير للجدل.
ويبقى الرأي العام المحلي بتامنصورت في انتظار تحرك الجهات المعنية، سواء من طرف النيابة العامة أو المفتشية العامة للإدارة الترابية، من أجل وضع حد لهذا الجدل المتصاعد، إما بتأكيد المعطيات وتفعيل المساءلة القانونية، أو بتفنيدها وتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام.
