– عبد الله ضريبينة
تشهد مخيمات تندوف، الواقعة في جنوب غرب الجزائر، وضعاً مقلقاً للغاية بعد تصاعد أعمال العنف من طرف الجيش الجزائري ضد المدنيين الصحراويين. ووفقاً لتقارير حقوقية وشهادات محلية، استخدم عناصر الجيش الجزائري القوة المفرطة، خاصة ضد من يحاولون الفرار من المخيمات نحو الأراضي المغربية، أو يعبرون عن مواقف معارضة لجبهة البوليساريو والسلطات الجزائرية.
وقد سجلت يوم أمس حوادث إطلاق نار خطيرة داخل المخيمات، أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، من بينهم نساء وشباب. وأكدت مصادر محلية أن الجيش استهدف مجموعة من المدنيين أثناء محاولتهم الفرار، مما أدى إلى وفاة شخصين على الأقل وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأدت هذه الحادثة إلى اندلاع موجة من الغضب والاحتجاجات، حيث خرج العشرات من سكان المخيمات للتنديد بالقمع العسكري وبالتضييق المستمر الذي يعانون منه منذ سنوات. ورفع المحتجون شعارات تطالب بفتح تحقيق دولي عاجل، وبضرورة حماية السكان من الانتهاكات المتكررة التي يتعرضون لها.
من جانبها، دعت منظمات حقوقية دولية إلى تدخل فوري من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات، وضمان حرية التنقل والتعبير لسكان المخيمات. كما حذرت من تفاقم الوضع الإنساني في ظل الحصار الأمني والتعتيم الإعلامي المفروض على المنطقة.
لقد تحول الوضع في مخيمات تندوف من مجرد نزاع سياسي إلى أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وضمان الكرامة الإنسانية للمدنيين المحتجزين داخل هذه المخيمات المغلقة.
