خالد بكيوض –
في لحظة فارقة من مسار التنمية الثقافية بإقليم السمارة، شهدت عمالة الإقليم يوم الأربعاء 23 أبريل الجاري انعقاد الاجتماع التأسيسي الأول للجنة الإقليمية لتدبير وحماية وتثمين التراث الثقافي والطبيعي، برئاسة السيد “إبراهيم بوتوميلات”، عامل الإقليم، وبمشاركة فعالة لممثلي القطاعات الحكومية، والمؤسسات العمومية، والهيئات المنتخبة، والفعاليات الأكاديمية والمدنية.
وقد شكل اللقاء لحظة تأمل جماعي في مستقبل التراث المحلي، حيث أكد السيد العامل في كلمته التوجيهية، أن هذا الاجتماع يعد محطة مفصلية ضمن رؤية شمولية دامجة، تروم الحفاظ على الذاكرة الجماعية وتوظيفها كرافعة للتنمية السياحية والثقافية المستدامة، كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربات تشاركية تدمج مختلف الفاعلين، بما يضمن الفعالية والاستمرارية.
الاجتماع تميّز بتقديم شريط وثائقي بعنوان “السمارة، متحف الصحراء المفتوح”، تلته مداخلات علمية ومؤسساتية لعدد من المتخصصين، تناولت الإطار القانوني والمنهجي لتثمين التراث، والتحديات المطروحة، والفرص الممكنة لاستثماره كأداة جذب مجالية واقتصادية.
وتم خلال هذا الحدث تقديم عروض منسقة من قطاعات الثقافة، السياحة، الصناعة التقليدية، البيئة، والمجالس المنتخبة، إضافة إلى مساهمات من الجامعة والمجتمع المدني، صبت كلها في اتجاه بناء خريطة طريق متكاملة لحماية وتثمين تراث السمارة.
وقد خلص النقاش إلى عدد من التوصيات أبرزها: ضرورة التوثيق الرقمي والعلمي للرصيد التراثي، تشجيع البحث الأكاديمي، إحداث فضاءات عرض وترويج للموروث، وتحفيز الاستثمار في السياحة الثقافية والإيكولوجية.
الخطوة تحسب للسيد “إبراهيم بوتوميلات”، الذي أبان عن وعي عميق بأهمية الموروث المحلي، ورغبة حقيقية في إدماج الثقافة في صلب النموذج التنموي للإقليم، في سابقة تُبشّر بمرحلة جديدة تزاوج بين الأصالة والابتكار، لتكون السمارة بهذا، قد فتحت صفحة جديدة نحو تكريس الهوية الثقافية كعمق استراتيجي، وجعلها محورًا للتنمية المستدامة والشراكة المجتمعية.
