حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

بوشعيب هارة 

في تطور صادم هز الوسط الإعلامي، ألقت الأجهزة الأمنية المصرية القبض على المذيعة الشهيرة سارة خليفة بتهمة الاتجار في المخدرات، لتتحول من نجمة شاشات التلفزيون إلى متهمة خلف القضبان. قصة مثيرة تكشف الوجه الآخر لبعض المشاهير، وتثير تساؤلات حول الدوافع وراء هذه الانزلاقات.
ووفقًا للمعطيات الأولية، تم القبض على المذيعة والمنتجة الفنية سارة خليفة، البالغة من العمر 31 سنة، خلال الساعات الماضية داخل شقتها بأحد الأحياء الراقية في العاصمة القاهرة، بعد ورود معلومات دقيقة تفيد بضلوعها في شبكة لتوزيع المواد المخدرة على نطاق واسع.
وأظهرت التحريات أن الشقة كانت تُستخدم بشكل منتظم كمركز لترويج المخدرات. وعلى إثر تلك المعلومات، تحركت أجهزة الأمن بسرعة، بعد الحصول على إذن من النيابة العامة لتنفيذ مداهمة للشقة، بتنسيق مع وحدة مكافحة المخدرات، ليتم ضبط المذيعة في حالة تلبس، إلى جانب عدد من المواد المشتبه في كونها مخدرات، وأدوات تُستعمل في التغليف والتوزيع، فضلاً عن هاتفها المحمول وبعض المتعلقات الخاصة التي تخضع حاليًا للفحص.
ووفقًا للتحقيقات الأولية، تبين أنها كانت تدير عمليات توزيع المخدرات بنفسها، وتنسق مع شبكة لبيع المواد المخدرة، وهو ما تأكد من خلال عمليات مراقبة دقيقة سبقت التدخل الأمني. كما تم رصد تحركات عدد من المترددين على المكان، ما يُرجَّح أن يكشف عن شركاء مفترضين يخضعون بدورهم للتحقيق.
وأكدت مصادر إعلامية مصرية أن التحقيقات الجارية أسفرت حتى الآن عن اعتقال أربعة أشخاص آخرين على صلة مباشرة بسارة خليفة، يُشتبه في تورطهم ضمن الشبكة نفسها، حيث تم ضبطهم في مداهمات متفرقة وبحوزتهم كميات متفاوتة من المواد المحظورة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في القضية، في وقت لم يصدر فيه أي تصريح رسمي من هيئة الدفاع الخاصة بالمتهمة، بينما تتابع الأوساط الإعلامية والفنية المصرية تطورات الملف باهتمام، بالنظر إلى شهرة المعنية وسط الجمهور المصري والعربي، حيث يفوق عدد متابعيها على إنستغرام ثلاثة ملايين متابع، خصوصًا أنها اشتهرت بتقديم برامج اجتماعية وفنية، بعد أن بدأت مسيرتها الإعلامية في سن مبكرة عبر قناة ART، ثم واصلت تجربتها بعدد من القنوات الأخرى، من بينها قناة الشرقية العراقية. كما دخلت مجال الإنتاج الفني وشاركت في بعض الأعمال التلفزيونية، ناهيك عن علاقتها السابقة بلاعب كرة القدم المصري محمود عبد المنعم “كهربا”، الذي ارتبطت به سرًا خلال فترة احترافه بالسعودية، قبل أن ينفصلا بعد ستة أشهر فقط.
وكشفت مصادر أمنية لصحف مصرية أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها خليفة اتهامات قانونية، حيث سبق أن تم ضبطها في قضية تزوير أوراق رسمية لصالح مغني المهرجانات عصام صاصا.
في الوقت الحالي، تواصل الأجهزة الأمنية مراجعة قائمة المترددين على الشقة، وتحليل الاتصالات والعلاقات الشخصية للمتهمة، في إطار جهود موسعة للكشف عن باقي أعضاء الشبكة الإجرامية.
وقد تم اقتياد سارة خليفة إلى جهات التحقيق المختصة، حيث تُجري السلطات معها استجوابًا موسعًا حول التهم المنسوبة إليها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بناءً على نتائج التحقيقات، تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القضائية.